تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ثم حكى اعتراضا على المحقق قدس سره { 1 } وجوابا عنه بقوله قيل عليه أن مخالفة القصد للفظ تقتضي بطلان العقد ، لأن العقود تتبع القصود ، فكيف يصح العقد مع مخالفة اللفظ ، وأجيب عنه بأن القصد وإن كان معتبرا في الصحة فلا يعتبر في البطلان { 2 } لتوقف البطلان على اللفظ والقصد ، وكذلك الصحة ولم يوجد في الفرض { 3 } ثم قال ( قدس سره )
شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من أنه مع عدم تأثير الشرط المتقدم لا حكم لوقوع العقد مبنيا عليه . وثانيا : أنه لا فرق بين صورتي العلم والجهل ، فكما أنه في صورة الجهل بالفساد يوقع العقد مبنيا عليه كذلك في صورة العلم يمكن إيقاعه مبنيا عليه ، فالتفصيل في غير محله . وعن المحقق في مسألة اشتراط بيع المبيع من البائع ، بعد الحكم بالبطلان ، قال : ولو كان من قصدهما ذلك ولم يشترطاه لفظا كره . قال في المسالك : أي لم يشترطاه في نفس العقد فلا عبرة بشرطه قبله ، { 1 } ثم حكى اعتراضا عليه وجوابا عنه ومحصل الاعتراض : أن لازم تبعية العقد للقصد الحكم بالفساد ، إذ المقصود هو المقيد بالشرط ، والمعقود عليه هو المجرد عن القيد ، فلا تطابق بين القصد والعقد . وحاصل الجواب : أن العقد تابع للقصد بمعنى أن ما يقع لا بد وأن يكون مقصودا ، وأما كل ما يقصد لا بد وأن يقع فلا . وبعبارة أخرى : أن ما يقع لا بد وأن يكون مقصودا ، وأما في ما لا يؤثر العقد بالنسبة إليه وإن كان مقصودا فلا يعتبر تطابق العقد والقصد . { 2 } وعليه فقوله في الجواب : إن القصد وإن كان معتبرا في الصحة فلا يعتبر في البطلان - يكون المراد منه أنه لا يعتبر في ما لا يؤثر العقد بالنسبة إليه مطابقة العقد للقصد ، { 3 } وقوله : لتوقف البطلان ، إلى آخره راجع إلى النفي يعني أنه تعليل لتوهم الاعتبار فالمتحصل : أنه لا يعتبر المطابقة في طرف البطلان بتوهم أنه كالصحة منوط بموافقة القصد واللفظ .