الثاني : لو أسقط المشروط له ، الشرط الفاسد على القول بافساده ، لم يصح
بذلك { 2 } العقد لانعقاده بينهما على الفساد ، فلا ينفع اسقاط المفسد ، { 2 } ويحتمل
الصحة بناء على أن التراضي إنما حصل على العقد المجرد عن الشرط ، فيكون
كتراضيهما عليه حال العقد . { 3 } وفيه أن التراضي إنما ينفع إذا وقع عليه العقد أو لحق
العقد السابق ، كما في بيع المكره والفضولي . وأما إذا طرأ الرضا على غير ما وقع عليه
العقد فلا ينفع ، لأن متعلق الرضا لم يعقد عليه ومتعلق العقد لم يرض به . { 4 }
شرح
في رفعه ، والوجه في ذلك صدق الاقدام على الضرر بترك التعلم للحكم عمدا في
صورة التقصير فلا يشمله الحديث .
وفيه : أنه لم يدل دليل على عدم الشمول في صورة الاقدام كي يدور الحكم مدار
صدق الاقدام وعدمه ، بل إنما نلتزم بعدم الشمول في صورة العلم ، من جهة أنه وارد مورد
الامتنان ، ولا امتنان في الرفع مع العلم ، وهذا الوجه لا يجري في الجهل بالحكم إذا كان عن
تقصير ،
فتحصل : أن الأظهر ثبوت الخيار في فرض الجهل على هذا المسلك أيضا .