تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الثاني : لو أسقط المشروط له ، الشرط الفاسد على القول بافساده ، لم يصح بذلك { 2 } العقد لانعقاده بينهما على الفساد ، فلا ينفع اسقاط المفسد ، { 2 } ويحتمل الصحة بناء على أن التراضي إنما حصل على العقد المجرد عن الشرط ، فيكون كتراضيهما عليه حال العقد . { 3 } وفيه أن التراضي إنما ينفع إذا وقع عليه العقد أو لحق العقد السابق ، كما في بيع المكره والفضولي . وأما إذا طرأ الرضا على غير ما وقع عليه العقد فلا ينفع ، لأن متعلق الرضا لم يعقد عليه ومتعلق العقد لم يرض به . { 4 }
شرح
في رفعه ، والوجه في ذلك صدق الاقدام على الضرر بترك التعلم للحكم عمدا في صورة التقصير فلا يشمله الحديث . وفيه : أنه لم يدل دليل على عدم الشمول في صورة الاقدام كي يدور الحكم مدار صدق الاقدام وعدمه ، بل إنما نلتزم بعدم الشمول في صورة العلم ، من جهة أنه وارد مورد الامتنان ، ولا امتنان في الرفع مع العلم ، وهذا الوجه لا يجري في الجهل بالحكم إذا كان عن تقصير ، فتحصل : أن الأظهر ثبوت الخيار في فرض الجهل على هذا المسلك أيضا .

لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد

{ 1 } الثانية : لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد على القول بافساده فهل يصح بذلك العقد أم لا ؟ المراد من اسقاط الشرط الرضا بالعقد مجردا عن الشرط وقد استدل المصنف لعدم صحة العقد بذلك : { 2 } بأن العقد وقع فاسدا فلا ينفع اسقاط المفسد { 3 } ثم استدل للصحة : بأن الفساد كان لأجل عدم الرضا فإذا رضي بالمجرد صح { 4 } وأجاب عنه : بأن متعلق الرضا لم يعقد عليه أي لم يعقد على المجرد ومتعلق العقد وهو المقيد بالشرط لم يرض به . وفيه : أن الشرط التزام خارج عن الالتزام العقدي ومتعلق الالتزام العقدي
منهاج الفقاهة — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني