تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ورواية الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يجيئني فيطلب مني العينة فأشتري المتاع لأجله ، ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني ، قال : فقال إذا كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت أيضا بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، قال : فقلت إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون إنه إن جاء به بعد أشهر صح ، قال إنما هذا تقديم وتأخير لا بأس ، فإن مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكونا أو أحدهما مختارا في ترك المعاملة الثانية ، وعدم الاختيار في تركها إنما يتحقق باشتراط فعلها في ضمن العقد الأول ، وإلا فلا يلزم عليها ، فيصير الحاصل أنه إذا باعه بشرط أن يبيعه منه أو يشتريه منه لم يصح البيع الأول فكذا الثاني ، أو لم يصح الثاني لأجل فساد الأول ، إذ لا مفسد له غيره ،
شرح
ثانيهما : السؤال عن صحة الشرط وتسلط المشتري على أخذ الخسارة منه ، ومن الجائز رجوع قوله ( عليه السلام ) : لا ينبغي إلى الثاني دون الأول ، فهو أجنبي عن المقام ثانيها : أن لا ينبغي لو لم يكن ظاهرا في الكراهة لا يكون ظاهرا في الحرمة التكليفية أو الوضعية . ثالثها : أنه لو سلم ظهوره في الحرمة الوضعية أي الفساد ، غاية ما يستفاد منه اعتبار عدم هذا الشرط في صحة البيع ، وهذا أعم من مفسدية الشرط الفاسد . ثم الربح والخسارة بما أنهما تابعان لنفس المال ويستحيل أن يكونا لغير صاحب المال ، فإن كان الشرط كون الخسارة على البائع كان شرط أمر غير معقول ، وإن كان الشرط تدارك الخسارة فهو معقول لا إشكال فيه ، وظاهر الخبر هو الأول . ومنها : ما ورد في بيع العينة ، والمشهور فيه ما هو المعهود المتداول بين الناس تخلصا عن الربا وهو : أن يشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها من بائعها بأقل من هذا الثمن نقدا متبانيا على ذلك قبل العقد ، كخبري الحسين بن المنذر ( 1 ) وعلي بن جعفر ( 2 ) المذكورين في المتن
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة باب 5 من أبواب أحكام العقود حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب العقود حديث 6 .