الثالث : رواية عبد الملك بن عتبة عن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل ابتاع منه طعاما
أو متاعا على أن ليس منه على وضيعة هل يستقيم هذا ، وكيف هذا . وما حد ذلك ،
قال لا ينبغي ، والظاهر أن المراد الحرمة لا الكراهة ، كما في المختلف ، إذ مع صحة العقد
لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد . { 1 }
شرح
فيثبت الخيار ، وعليه فلا تقيد لأصل الرضا بالبيع
فإنه يرده : أن هذا لا يوجب التفاوت بين ما هو الركن وغيره ، إذ غير الركن ربما
يكون دخيلا في أصل الغرض .
وبالجملة إن ذلك ليس أمرا مضبوطا كي يمكن دعواه في جميع العقود ، بل يختلف
باختلاف الأغراض والدواعي .
ثالثها : النصوص الخاصة الواردة في المقام .
منها : خبر ( 1 ) عبد الملك بن عتبة المذكور في المتن
{ 1 } وتقريب الاستدلال على ما في محكي المختلف : إن الظاهر إرادة الحرمة لا
الكراهة ، إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد .
توضيحه : أن منشأ حرمة العقد أو كراهته هو حرمة الشرط أو كراهته ، وحيث إن
كراهة الشرط لا معنى لها فإن ما في ضمن العقد الصحيح وعد يستحب الوفاء به فلا بد من
حمله على إرادة الحرمة الوضعية ، فيدل الخبر على أن العقد فاسد ، لفساد شرطه .
وفيه : إن هذا الخبر لا يصح الاستدلال به ، لضعفه سندا ودلالة .
أما الأول ، فلأن راوي الخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي الملكي لا الصير في الكوفي
الثقة ، بقرينة رواية علي بن الحكم عنه ، وهو مجهول لم يوثق .
وأما الثاني ، فلوجوه :
أحدها : أن الخبر متضمن لسؤالين : أحدهما : السؤال عن صحة البيع بهذا الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام العقود كتاب التجارة . والخبر مروي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .