تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الثالث : رواية عبد الملك بن عتبة عن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل ابتاع منه طعاما أو متاعا على أن ليس منه على وضيعة هل يستقيم هذا ، وكيف هذا . وما حد ذلك ، قال لا ينبغي ، والظاهر أن المراد الحرمة لا الكراهة ، كما في المختلف ، إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد . { 1 }
شرح
فيثبت الخيار ، وعليه فلا تقيد لأصل الرضا بالبيع فإنه يرده : أن هذا لا يوجب التفاوت بين ما هو الركن وغيره ، إذ غير الركن ربما يكون دخيلا في أصل الغرض . وبالجملة إن ذلك ليس أمرا مضبوطا كي يمكن دعواه في جميع العقود ، بل يختلف باختلاف الأغراض والدواعي . ثالثها : النصوص الخاصة الواردة في المقام . منها : خبر ( 1 ) عبد الملك بن عتبة المذكور في المتن { 1 } وتقريب الاستدلال على ما في محكي المختلف : إن الظاهر إرادة الحرمة لا الكراهة ، إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد . توضيحه : أن منشأ حرمة العقد أو كراهته هو حرمة الشرط أو كراهته ، وحيث إن كراهة الشرط لا معنى لها فإن ما في ضمن العقد الصحيح وعد يستحب الوفاء به فلا بد من حمله على إرادة الحرمة الوضعية ، فيدل الخبر على أن العقد فاسد ، لفساد شرطه . وفيه : إن هذا الخبر لا يصح الاستدلال به ، لضعفه سندا ودلالة . أما الأول ، فلأن راوي الخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي الملكي لا الصير في الكوفي الثقة ، بقرينة رواية علي بن الحكم عنه ، وهو مجهول لم يوثق . وأما الثاني ، فلوجوه : أحدها : أن الخبر متضمن لسؤالين : أحدهما : السؤال عن صحة البيع بهذا الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب أحكام العقود كتاب التجارة . والخبر مروي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .