منها ما هو ركن المطلوب ككون المبيع حيوانا ناطقا لا ناهقا ، وكون مطلوب
المولى اتيان تتن الشطب ، لا الأصفر الصالح للنارجيل ، ومطلوب الشارع الغسل
بالماء للزيارة لأجل التنظيف ، فإن العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب
لانتفاء هذه القيود ، فلا يقوم الحمار مقام العبد ، ولا الأصفر مقام التتن ، ولا التيمم
مقام الغسل .
ومنها ما ليس كذلك ككون العبد صحيحا ، والتتن جيدا ، والغسل بماء الفرات ،
فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب ، والظاهر أن الشرط من
هذا القبيل لا من قبيل الأول ، فلا يعد التصرف الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط
تصرفا لا عن تراض . { 1 }
نعم غاية الأمر أن فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلا
بالفساد نظير فوات الجزء والشرط الصحيحين ، ولا مانع من التزامه وإن لم يظهر منه
أثر في كلام القائلين بهذا القول .
شرح
لعوض ، إذ لا يصح المبادلة بين المادة الهيولائية والثمن ، لأنه لا مالية لها .
وإن كان من قبيل العوارض الخارجية فهو خارج عن العقد والمعاوضة ، ولا يكون
قيدا للبيع ولا لأحد العوضين ، بل هو التزام قيد الالتزام بالوفاء بالعقد به ، فالالتزام البيعي
يكون مطلقا غير معلق وقد تحقق عن الرضا وطيب النفس بالمعنى المعتبر في صحة
المعاملة ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك .
{ 1 } والظاهر أن هذا مراد المصنف ( رحمه الله ) مما ذكره في المقام لا أن يكون مراده ما ذكره
جمع منهم المحقق الخراساني ( رحمه الله )
من أن التقييد يوجب تعدد المطلوب إذا لم يكن القيد مقوما لحقيقة المبيع ووحدة
المطلوب إذا كان مقوما ، بتقريب : أن العقلاء بناؤهم في مقام المعاملة على أخذ ما هو دخيل
في أصل الغرض المعاملي بنحو التقويم وعلى أخذ ما لا دخل له في أصل الغرض ، بل في
مرتبة منه بنحو الشرطية ، وفي القسم الثاني حيث لم يتخلف الغرض الأصلي فلا بطلان
للبيع بما هو بيع ، وحيث تخلف الغرض الأقصى وهو أيضا غرض عقدي معاملي