تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
منها ما هو ركن المطلوب ككون المبيع حيوانا ناطقا لا ناهقا ، وكون مطلوب المولى اتيان تتن الشطب ، لا الأصفر الصالح للنارجيل ، ومطلوب الشارع الغسل بالماء للزيارة لأجل التنظيف ، فإن العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود ، فلا يقوم الحمار مقام العبد ، ولا الأصفر مقام التتن ، ولا التيمم مقام الغسل . ومنها ما ليس كذلك ككون العبد صحيحا ، والتتن جيدا ، والغسل بماء الفرات ، فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب ، والظاهر أن الشرط من هذا القبيل لا من قبيل الأول ، فلا يعد التصرف الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط تصرفا لا عن تراض . { 1 } نعم غاية الأمر أن فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلا بالفساد نظير فوات الجزء والشرط الصحيحين ، ولا مانع من التزامه وإن لم يظهر منه أثر في كلام القائلين بهذا القول .
شرح
لعوض ، إذ لا يصح المبادلة بين المادة الهيولائية والثمن ، لأنه لا مالية لها . وإن كان من قبيل العوارض الخارجية فهو خارج عن العقد والمعاوضة ، ولا يكون قيدا للبيع ولا لأحد العوضين ، بل هو التزام قيد الالتزام بالوفاء بالعقد به ، فالالتزام البيعي يكون مطلقا غير معلق وقد تحقق عن الرضا وطيب النفس بالمعنى المعتبر في صحة المعاملة ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك . { 1 } والظاهر أن هذا مراد المصنف ( رحمه الله ) مما ذكره في المقام لا أن يكون مراده ما ذكره جمع منهم المحقق الخراساني ( رحمه الله ) من أن التقييد يوجب تعدد المطلوب إذا لم يكن القيد مقوما لحقيقة المبيع ووحدة المطلوب إذا كان مقوما ، بتقريب : أن العقلاء بناؤهم في مقام المعاملة على أخذ ما هو دخيل في أصل الغرض المعاملي بنحو التقويم وعلى أخذ ما لا دخل له في أصل الغرض ، بل في مرتبة منه بنحو الشرطية ، وفي القسم الثاني حيث لم يتخلف الغرض الأصلي فلا بطلان للبيع بما هو بيع ، وحيث تخلف الغرض الأقصى وهو أيضا غرض عقدي معاملي