تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
تضمن المبيع لما هو جزء له حقيقة بأن يشتري مركبا ويشترط كونه كذا وكذا جزء كأن يقول بعتك هذا الأرض أو الثوب أو الصبرة على أن يكون كذا ذرعا أو صاعا ، فقد جعل الشرط تركبه من أجزاء معينة ، { 1 } فهل يلاحظ حينئذ جانب القيدية ويقال إن المبيع هو العين الشخصية المتصفة بوصف كونه كذا جزء ، فالمتخلف هو قيد من قيود العين كالكتابة ونحوها في العبد لا يوجب فواتها إلا خيارا بين الفسخ والامضاء بتمام الثمن ، أو يلاحظ جانب الجزئية ، فإن المذكور وإن كان بصورة القيد إلا أن منشأ انتزاعه هو وجود الجزء الزائد وعدمه ، فالمبيع في الحقيقة هو كذا وكذا جزأ إلا أنه عبر عنه بهذه العبارة كما لو أخبر بوزن المبيع المعين ، فباعه اعتمادا على اخباره ، فإن وقوع البيع على العين الشخصية لا يوجب عدم تقسيط الثمن على الفائت . وبالجملة فالفائت عرفا وفي الحقيقة هو الجزء وإن كان بصورة الشرط ، فلا يجري فيه ما مر من عدم التقابل إلا بين نفس العوضين ، ولأجل ما ذكرنا وقع الخلاف فيما لو باعه
شرح
المختلف فالوجه البطلان . { 1 } وقال المصنف في المتن : ولكن قد يكون الشرط تضمن المبيع لما هو جزء له حقيقة - إلى أن قال - فقد جعل الشرط تركبه من أجزاء معينة . انتهى . فالكلام في ذلك إنما هو في أنه هل يلاحظ جانب القيدية ، فلا يقسط عليه الثمن أم يلاحظ جانب الجزئية فيقسط الثمن على الفائت ؟ وقبل بيان ما هو الحق في المقام ينبغي تقديم أمرين : الأول : أن ما يؤخذ شرطا في المعاملة على أقسام : أحدها : الشروط الخارجية كخياطة الثوب ونحوها ، أو ملكية شئ آخر وشبهها مما هو من قبيل شرط النتيجة . ثانيها : ما يكون من قبيل الأوصاف لأحد العوضين . ثالثها : ما يكون من قبيل كمية الأشياء ومقاديرها . لا إشكال في أن ما كان من قبيل الأول لا يقسط عليه الثمن ، لما مر .