تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقد يستثنى من ذلك ما كان حقا لغير المشروط له { 1 } كالعتق . فإن المصرح به في كلام جماعة كالعلامة وولده والشهيدين وغيرهم عدم سقوطه باسقاط المشروط له ، قال في التذكرة : الأقوى عندي أن العتق المشروط اجتمع فيه حقوق حق لله وحق للبائع وحق للعبد ، ثم استقرت بناء على ما ذكره مطالبة العبد بالعتق لو امتنع المشتري . وفي الإيضاح الأقوى أنه حق للبائع ولله تعالى ، فلا يسقط بالاسقاط ، انتهى . وفي الدروس لو أسقط البائع الشرط جاز إلا العتق لتعلق حق العبد وحق الله تعالى به ، انتهى . وفي جامع المقاصد : إن التحقيق أن العتق فيه معنى القربة والعبادة وهو حق الله تعالى وزوال الحجر وهو حق للعبد ، وفوات المالية على الوجه المخصوص للقربة وهو حق للبائع ، انتهى . أقول أما كونه حقا للبائع من حيث تعلق غرضه بوقوع هذا الأمر المطلوب
شرح
فلا محالة يسقط حق الشرط ولا بقاء له ، فمورده شرط الفعل . وعليه فإن قلنا بصيرورة الفعل المشروط ملكا للمشروط له لا معنى لاسقاطه أيضا ، لأن مورده الحقوق لا الأملاك ، وإن قلنا بأنه يصير متعلق الحق فهو قابل للاسقاط ، ولو أسقطه لا يجب الوفاء بالشرط . { 1 } صرح جماعة منهم العلامة في التذكرة وولده في الإيضاح والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم أنه يستثني من جواز اسقاط حق الشرط ، شرط ما يكون حقا لغير المشروط له ، ومثلوا له بالعتق ، وقالوا : إنه لا يسقط بالاسقاط . محصل الكلام أنه لا إشكال في أنه لو كان حقا لغير المشروط له أيضا في عرض حقه لا يسقط بإسقاط المشروط له ، إذ لكل ذي حق اسقاط حقه لا لغيره والمشروط له بالإضافة إلى حق من له الحق أجنبي . وعليه فإن كان حقان سقط حق المشروط له وبقي حق صاحبه ، وإن كان حق واحد قائم باثنين لم يسقط بإسقاط واحد منهما ، ويتوقف سقوطه على توافقهما على
منهاج الفقاهة — صفحة 317 | السيد محمد صادق الروحاني