فأقسامه أربعة { 1 } لأنه إما أن يكون مختلف الأجزاء أو متفقها ، وعلى
التقديرين فإما أن يزيد وإما أن ينقص ، فالأول تبين النقص في متساوي الأجزاء ،
ولا إشكال في الخيار وإنما الاشكال والخلاف في أن له الامضاء ، بحصة من الثمن أوليس
له الامضاء إلا بتمام الثمن فالمشهور ، كما عن غاية المرام هو الأول . وقد حكى
عن المبسوط والشرائع وجملة من كتب العلامة والدروس والتنقيح والروضة
وظاهر السرائر وايضاح النافع حيث اختارا ذلك في مختلف الأجزاء ، فيكون كذلك
في متساوي الأجزاء بطريق أولى
ويظهر من استدلال بعضهم على الحكم في مختلف الأجزاء كونه في متساوي
الأجزاء مفروغا عنه .
وعن مجمع البرهان : إنه ظاهر القوانين الشرعية ، ووجهه مضافا إلى فحوى
الرواية الآتية في القسم الثاني ما أشرنا إليه من أن كون المبيع الشخصي بذلك المقدار
شرح
{ 1 } قال فأقسامه أربعة
أحدها : ما إذا كان المبيع متساوي الأجزاء وتبين النقص فيه ، والمشهور على ما
نسب إليهم على تقسيط الثمن .
وعن جملة من الأساطين العدم .
والأظهر : هو الأول ، فإن ظاهر أخذ شئ شرطا وإن كان عدم جعل شئ من
العوض بإزائه إلا أن الارتكاز العرفي في شرط المقدار والكمية بخلاف ذلك ، وهذا الارتكاز
العرفي قرينة صارفة عن هذا الظهور فقول البائع : بعتك هذه الأرض بشرط أن تكون
جربان معينة بكذا درهم ، في قوة : بعتك كل جريب بكذا . فعند التخلف يرجع مقدار من
الثمن .
ويشهد لذلك : مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة
خبر عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل باع أرضا على أنها عشرة
أجربة فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح
الأرض إذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد
البيع وأخذ ماله كله إلا أن يكون