تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فأقسامه أربعة { 1 } لأنه إما أن يكون مختلف الأجزاء أو متفقها ، وعلى التقديرين فإما أن يزيد وإما أن ينقص ، فالأول تبين النقص في متساوي الأجزاء ، ولا إشكال في الخيار وإنما الاشكال والخلاف في أن له الامضاء ، بحصة من الثمن أوليس له الامضاء إلا بتمام الثمن فالمشهور ، كما عن غاية المرام هو الأول . وقد حكى عن المبسوط والشرائع وجملة من كتب العلامة والدروس والتنقيح والروضة وظاهر السرائر وايضاح النافع حيث اختارا ذلك في مختلف الأجزاء ، فيكون كذلك في متساوي الأجزاء بطريق أولى ويظهر من استدلال بعضهم على الحكم في مختلف الأجزاء كونه في متساوي الأجزاء مفروغا عنه . وعن مجمع البرهان : إنه ظاهر القوانين الشرعية ، ووجهه مضافا إلى فحوى الرواية الآتية في القسم الثاني ما أشرنا إليه من أن كون المبيع الشخصي بذلك المقدار
شرح
{ 1 } قال فأقسامه أربعة أحدها : ما إذا كان المبيع متساوي الأجزاء وتبين النقص فيه ، والمشهور على ما نسب إليهم على تقسيط الثمن . وعن جملة من الأساطين العدم . والأظهر : هو الأول ، فإن ظاهر أخذ شئ شرطا وإن كان عدم جعل شئ من العوض بإزائه إلا أن الارتكاز العرفي في شرط المقدار والكمية بخلاف ذلك ، وهذا الارتكاز العرفي قرينة صارفة عن هذا الظهور فقول البائع : بعتك هذه الأرض بشرط أن تكون جربان معينة بكذا درهم ، في قوة : بعتك كل جريب بكذا . فعند التخلف يرجع مقدار من الثمن . ويشهد لذلك : مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة خبر عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله إلا أن يكون
منهاج الفقاهة — صفحة 322 | السيد محمد صادق الروحاني