تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
السابعة : قد عرفت أن الشرط من حيث هو شرط لا يقسط عليه الثمن عند انكشاف التخلف { 1 } على المشهور ، لعدم الدليل عليه بعد عدم دلالة العقد عرفا على مقابلة أحد العوضين إلا بالآخر ، والشرع لم يزد على ذلك إذ أمره بالوفاء بذلك المدلول العرفي فتخلف الشرط لا يقدح في تملك كل منهما لتمام العوضين ، هذا ولكن قد يكون الشرط
شرح
بيد الله تعالى ، وهذا هو معنى الحقية والملكية . وتقريب الثاني : أن معنى التعبدية تعين العمل لله تعالى ، وذلك فرع استحقاقه له دون غيره . ويرد على الأول : أولا النقض بجميع الشروط ، فإنها يجب الوفاء بها . وثانيا : أن الايجاب لا يقتضي الملكية الاعتبارية أو الحق الاعتباري ، بل هو موجب لخروج زمام الأمر عن يد المكلف تشريعا ، وهذا غير كونه متعلقا لحقه تعالى . ثم على تقدير كونه حقا لله تعالى يمكن أن يقال : إنه في موضوع ثبوت حق البائع ، فلو أسقطه يسقط هو أيضا .

لو شرط قدرا معينا فتبين الاختلاف

{ 1 } السابعة : قد عرفت مما ذكرناه من أن الشرط التزام في ضمن التزام أنه لا يقسط عليه الثمن ، لكونه في مقابل المثمن والشرط خارج عنهما . ولكن قد يكون الشرط قدرا معينا من المبيع فيتبين الخلاف من حيث الكم وتفصيل ذلك ما ذكره العلامة في التبصرة قال : ولو شرط مقدارا فنقص تخير المشتري بين الرد والامساك بالقسط من الثمن سواء كانت أجزاؤه متساوية أو مختلفة ، فإن أخذ بالقسط تخير البائع ، ولو أخذه بالجميع فلا خيار ، ولو زاد متساوي الأجزاء أخذ البائع الزائد فيتخير المشتري حينئذ ولو زاد
منهاج الفقاهة — صفحة 319 | السيد محمد صادق الروحاني