تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
السادسة : للمشروط له اسقاط شرطه إذا كان مما يقبل الاسقاط { 1 } لا مثل اشتراط مال العبد ، أو حمل الدابة لعموم ما تقدم في اسقاط الخيار وغيره من الحقوق ،
شرح
ولو تصرف فإن كان كاشفا عن اسقاط الخيار وقصد به ذلك لا كلام في سقوطه لأن له ذلك ولا يعتبر في الاسقاط لفظ خاص - وإن لم يكن كاشفا عنه أو لم يقصد به ذلك لا يسقط وما في بعض نصوص ( 1 ) خيار الحيوان من التعليل لمسقطية التصرف قد مر أنه لا يتعدى عنه إلى سائر الخيارات .

اسقاط حق الشرط

السادسة : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن للمشروط له اسقاط حق خيار التخلف لو لم يعمل المشروط عليه بالشرط ، { 1 } كما أنه لا خلاف بينهم في أن للمشروط له اسقاط شرطه إذا كان مما يقبل الإسقاط ، فالكلام يقع أولا في اسقاط خيار التخلف ، ثم في اسقاط حق الشرط . أما الأول فبعد ما عرفت مرارا من أن الخيار من الحقوق ، وأن لكل ذي حق اسقاط حقه - جواز اسقاط خيار التخلف واضح ، غاية الأمر بعد التخلف بنحو التنجيز وقبله بنحو التعليق لو لم يكن تسالم على عدم السقوط بالاسقاط المعلق . وليعلم أن التخلف إنما يتصور في شرط الصفة أو الفعل دون شرط النتيجة ، لأنها تحصل بمجرد الشرط ، وعدم ترتيب الأثر خارجا لا يوجب الخيار ، ولو أسقطه لا يوجب ذلك ارتفاع وجوب العمل بالشرط وهو واضح . وأما اسقاط حق الشرط الذي عرفت أنه حق ، فملخص القول فيه : أن الشرط تارة يكون شرط النتيجة ، وأخرى يكون شرط الصفة ، وثالثة يكون شرط الفعل ، والأولان لا يتصور فيهما بقاء حق الشرط كي يقبل الإسقاط ، أما الأول ، فلاستيفاء الحق بالشرط ، وأما الثاني ، فلأنه إن كان الوصف موجودا فهو ، وإلا فلا معنى لوجوب الوفاء
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .