تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها : اسقاطه بعد الثلاثة بلا اشكال ، ولا خلاف ، { 1 } وفي سقوطه بالاسقاط في الثلاثة وجهان ، { 2 } من أن السبب فيه الضرر الحاصل بالتأخير ، فلا يتحقق إلا بعد الثلاثة { 3 }
شرح

سقوط خيار التأخير بالاسقاط

وتمام الكلام في المقام في طي مسائل : الأولى : في مسقطاته ، أو قيل بكونه مسقطا ، { 1 } أحدها : اسقاطه بعد الثلاثة بلا خلاف بين الأصحاب . ولكن مدرك هذا الخيار إن كان هو الاجماع صح ما أفاده وإن كان هي الأخبار أو قاعدة نفي الضرر لا يصح ، أما إذا كان هي النصوص فلأن مفادها نفي اللزوم بعد الثلاثة ، وبديل ذلك هو الجواز لاحق الخيار القابل للاسقاط ، كما أنه إن كان المدرك هي قاعدة نفي الضرر لا يصح اسقاطه ، فإن مقتضاها كما تقدم نفي اللزوم خاصة لا اثبات حق خياري قابل للاسقاط ، بل هو يلائم مع كونه جوازا حكميا غير قابل للاسقاط ، ومقتضى الاستصحاب عدم سقوطه بشئ من المسقطات . لا يقال : إنه يلتزم بسقوطه بالاسقاط بواسطة الاجماع . فإنه بحباب عنه : أولا : إنه غير ثابت ، وثانيا : إنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم سقوطه بالاسقاط وأنه حق يقع ، الكلام في اسقاطه ومسقطاته . { 2 } وفي سقوطه بالاسقاط في الثلاثة وجهان : قد استدل على عدم سقوطه بالاسقاط في الثلاثة بوجهين : { 3 } أحدهما : إنه إنما يثبت بعد الثلاثة ، وسببه الضرر الحاصل بالتأخير غير المحقق في الثلاثة ، فاسقاطه اسقاط لما لا يجب ، فلا يصح . وفيه : إن اسقاط ما لم يجب منجزا غير معقول ، وأما معلقا على ثبوته فهو معقول