الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، { 1 } حكى عن الدروس وجامع
المقاصد وتعليق الإرشاد ، ولعله لعموم أدلة الشروط { 2 } ويشكل على عدم جواز
إسقاطه في الثلاثة بناء على أن السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير
دون العقد ، فإن الشرط إنما يسقط به ما يقبل الاسقاط بدون الشرط ، ولا يوجب
شرعية سقوط ما لا يشرع اسقاطه بدون شرط ، { 3 } فإن كان اجماع على السقوط
بالشرط ، كما حكاه بعض قلنا به ، بل بصحة الاسقاط بعد العقد لفحواه وإلا فللنظر
فيه مجال .
شرح
وأما إن كان المدرك عموم أدلة الشروط فهو غير ثابت في الأصل .
الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) ، وهو : إن اسقاطه قبل ثبوته مرجعه إلى اجتيازه
عن حق مطالبة الثمن الثابت بالعقد .
وفيه : إن حق المطالبة لم يثبت كونه من الحقوق ، ولعله من الأحكام غير القابلة
للاسقاط .
فالصحيح ما ذكرناه في وجه سقوطه بالاسقاط في ضمن الجواب عن أدلة المانعين .
فراجع .
{ 1 } الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد .
{ 2 } وقد استدل لكونه مسقطا بعموم أدلة الشروط ( 1 )
وأورد عليه المصنف بناء على عدم جواز اسقاطه في الثلاثة :
{ 3 } بأن الشرط إنما يسقط به ما يقبل الاسقاط بدون الشرط ولا يوجب شرعية
سقوط ما لا يشرع اسقاطه بدون الشرط .
وفيه : أولا : إن المشروط إن كان سقوطه بعد ثبوته لا يكون ذلك خلاف المشروع
بل هو مشروع .
وثانيا : إن المشروط إن كان هي النتيجة يكفي أدلة الشروط دليلا لصحة الشرط
المذكور . وتمام الكلام في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار وباب 4 من أبواب كتاب المكاتبة من كتاب العتق وغيرهما .