تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فلا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة التضرر بالتأخير { 1 } ولذا لا ينافي هذا الخيار خيار المجلس ومنها تعدد المتعاقدين لأن النص مختص بصورة التعدد ، { 2 } ولأن هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس { 3 }
شرح
وبهذا يندفع ما أجاب به المصنف ( رحمه الله ) عن هذا الوجه { 1 } من أن عدم تقييد الحكم بالسبب لا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة الضرر بالتأخير . ولكن يرد عليه : إن المثبت ليس هو الخيار المقيد بالسبب ولا المطلق ، بل الحصة الخاصة من طبيعي الخيار ، والمنفي في الثلاثة ذات تلك الحصة لا مطلق الخيار . ومنها : انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض . وفيه : إنه لا وجه لدعوى الانصراف . وقد استدل للثاني : بأن مرجع شرط الخيار إلى شرط تأخير المبيع من البائع ، إذ مرجعه إلى أخذ زمام العقد بيده ، فله السلطنة عليه بما له من المقتضيات التي منها التسليم ، وقد تقدم اعتبار أن لا يكون التأخير عن حق . وفيه : إن لزوم التسليم من آثار العقد أعم من اللازم والجائز ، وعليه فشرط الخيار لا يكون شرطا لكون زمام هذا الأثر بيده . وقد استدل للثالث : بأن هذا الخيار جعل لاندفاع ضرر البائع ، فإذا كان هذا الضرر مندفعا من جهة ثبوت الخيار له من جهة أخرى فلا موجب لخيار التأخير . وفيه : إن مدرك هذا الخيار هو النصوص ، فلا بد من ملاحظتها دون رعاية حكمة الجعل . فتحصل : إن الأظهر هو القول الرابع . ومما قيل باعتباره : تعدد المتعاقدين ، وقد استدل لاعتباره بوجهين : { 2 } أحدهما : إن النص مختص بصورة التعدد ، فإن مورده ذلك . وفيه : إن القبض والاقباض من وظائف المالكين أو من له الولاية أو الوكالة المفوضة لا العاقدين بما هما عاقدان ، وعليه فالعبرة بتعدد المتبايعين لا المتعاقدين . { 3 } ثانيهما : إن هذا الخيار يثبت بعد خيار المجلس ، وخيار المجلس باق مع اتحاد العاقد