وخيار المجلس باق مع اتحاد العاقد إلا مع اسقاطه .
وفيه أن المناط عدم الاقباض والقبض ولا اشكال في تصوره من المالكين مع
اتحاد العاقد من قبلهما . وأما خيار المجلس فقد عرفت أنه غير ثابت للوكيل في مجرد
العقد وعلى تقديره فيمكن اسقاطه أو اشتراط عدمه . نعم لو كان العاقد وليا بيده
العوضان لم يتحقق الشرطان الأولان أعني عدم الاقباض والقبض ، وليس ذلك من
جهة اشتراط التعدد ، ومنها أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية { 1 } فإن
المحكي عن الصدوق في المقنع ، أنه إذا اشترى جارية فقال : أجيئك بالثمن ، فإن جاء
بالثمن فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له
وظاهر المختلف نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان والمستند فيه
رواية ابن يقطين عن رجل اشترى جارية فقال : أجيئك بالثمن فقال : إن جاء بالثمن
فيما بينه وبين شهر ، وإلا فلا بيع له ولا دلالة فيها على صورة عدم اقباض الجارية
ولا قرينة على حملها عليها ، { 2 } فيحتمل الحمل على اشتراط المجئ بالثمن إلى شهر
في متن العقد ، فيثبت الخيار عند تخلف الشرط ويحتمل الحمل على استحباب صبر
البائع وعدم فسخه إلى شهر ،
شرح
وفيه : أولا : إن خيار المجلس إنما يثبت له إذا كان وليا أو وكيلا مفوضا من الجانبين أو
من جانب ومالكا من طرف آخر ، ولا يثبت للعاقد بما هو عاقد .
وثانيا : أنه يمكن اسقاطه أو اشتراط عدمه .
وثالثا : انه قد تقدم أنه لا يثبت بعد خيار المجلس
فالأظهر عدم اعتبار هذا الشرط أيضا .
{ 1 } ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية .
وقد استدل له بخبر ابن يقطين ( 1 ) المذكور في المتن
{ 2 } وأورد عليه المصنف ( رحمه الله ) : بأنه غير ظاهر في إرادة صورة عدم اقباض الجارية ،
ويحتمل حمله على اشتراط المجئ بالثمن إلى شهر ، فيثبت الخيار عند تخلف الشرط ويحتمل
الحمل على استحباب صبر البائع وعدم فسخه إلى شهر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الخيار حديث 6 .