تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومنها مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه ، { 1 } وعدم توارثهما مع الشرط أو لا معه ، فإنها مبنية على الخلاف في مقتضى العقد المنقطع ، قال في الإيضاح ما ملخصه بعد اسقاط ما لا يرتبط بالمقام : إنهم اختلفوا في أن هذا العقد يقتضي التوارث أم لا ؟ وعلى الأول : فقيل المقتضي هو العقد المطلق من حيث هو هو ، فعلى هذا القول لو شرط سقوطه لبطل الشرط ، لأن كل ما تقتضيه الماهية من حيث هي هي ، فيستحيل عدمه مع وجودها ، وقيل : المقتضي اطلاق العقد أي العقد المجرد عن شرط نقيضه ، أعني الماهية بشرط لا شئ ، فيثبت الإرث ما لم يشترط سقوطه . وعلى الثاني : قيل : يثبت مع الاشتراط ويسقط مع عدمه ، وقيل : لا يصح اشتراطه ، انتهى . ومرجع القولين إلى أن عدم الإرث من مقتضى اطلاق العقد أو ماهيته ، واختار هو هذا القول الرابع ، تبعا لجده ووالده ( قدس سره ) ، واستدل عليه أخيرا بما دل على أن من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك ، قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية
شرح
{ 1 } ومنها : مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه الكلام فيها من حيث كون هذا الشرط مخالفا للكتاب قد تقدم وأما من حيث كونه مخالفا لمقتضى العقد . فقد استدل له فخر المحققين بما دل على أن من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك ، ( 1 ) قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية . وفيه : أن مقتضى عقد المتعة تحقق الزوجية المنقطعة لا غير وهو لا يقتضي التوارث ولا عدمه ، ومعنى قوله : من حدود المتعة إلى آخره ، أي من أحكامها المترتبة عليه . ومما ذكرناه يظهر : أنه ليس مورد يشك في كون الشرط فيه منافيا لمقتضى العقد بالمعنى الأول ، بل وبالمعنى الثاني ، وأنه لو شك في ذلك يرجع إلى أصالة عدم المخالفة فيحكم بالصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب المتعة حديث 8 .