ومنها مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه ، { 1 }
وعدم توارثهما مع الشرط أو لا معه ، فإنها مبنية على الخلاف في مقتضى العقد
المنقطع ، قال في الإيضاح ما ملخصه بعد اسقاط ما لا يرتبط بالمقام : إنهم اختلفوا في أن هذا العقد يقتضي التوارث أم لا ؟
وعلى الأول : فقيل المقتضي هو العقد المطلق من حيث هو هو ، فعلى هذا القول
لو شرط سقوطه لبطل الشرط ، لأن كل ما تقتضيه الماهية من حيث هي هي ،
فيستحيل عدمه مع وجودها ، وقيل : المقتضي اطلاق العقد أي العقد المجرد عن شرط
نقيضه ، أعني الماهية بشرط لا شئ ، فيثبت الإرث ما لم يشترط سقوطه .
وعلى الثاني : قيل : يثبت مع الاشتراط ويسقط مع عدمه ، وقيل : لا يصح
اشتراطه ، انتهى .
ومرجع القولين إلى أن عدم الإرث من مقتضى اطلاق العقد أو ماهيته ،
واختار هو هذا القول الرابع ، تبعا لجده ووالده ( قدس سره ) ، واستدل عليه أخيرا بما دل على أن من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك ، قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية
شرح
{ 1 } ومنها : مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه
الكلام فيها من حيث كون هذا الشرط مخالفا للكتاب قد تقدم
وأما من حيث كونه مخالفا لمقتضى العقد .
فقد استدل له فخر المحققين بما دل على أن من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك ، ( 1 )
قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية .
وفيه : أن مقتضى عقد المتعة تحقق الزوجية المنقطعة لا غير وهو لا يقتضي التوارث
ولا عدمه ، ومعنى قوله : من حدود المتعة إلى آخره ، أي من أحكامها المترتبة عليه .
ومما ذكرناه يظهر : أنه ليس مورد يشك في كون الشرط فيه منافيا لمقتضى العقد
بالمعنى الأول ، بل وبالمعنى الثاني ،
وأنه لو شك في ذلك يرجع إلى أصالة عدم المخالفة فيحكم بالصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب المتعة حديث 8 .