تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وإن دل على ثبوته للعقد لو خلي وطبعه ، بحيث لا ينافي تغير حكمه بالشرط ، حكم بصحة الشرط . وقد فهم من قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) إن السلطنة على الزوجة من آثار الزوجية التي لا تتغير فجعل اشتراط كون الجماع بيد الزوجة في الرواية السابقة منافيا لهذا الأثر ولم يجعل اشتراط عدم الاخراج من البلد منافيا . وقد فهم الفقهاء من قوله البيعان بالخيار حتى يفترقا ، فإن افترقا وجب البيع . عدم التنافي ، فاجمعوا على صحة اشتراط سقوط الخيار الذي هو من الآثار الشرعية للعقد ، وكذا على صحة اشتراط الخيار بعد الافتراق ولو شك في مؤدى الدليل وجب الرجوع إلى أصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني ، فيبقى عموم أدلة الشرط سليما عن المخصص ، وقد ذكرنا هذا في بيان معنى مخالفة الكتاب والسنة . الشرط السادس : أن لا يكون الشرط مجهولا { 1 } جهالة يوجب الغرر في البيع ، لأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، كما سيجئ بيانه ، قال في التذكرة : وكما أن الجهالة في العوضين مبطلة ، فكذا في صفاتهما ، ولو أحق المبيع . فلو شرطا شرطا مجهولا بطل البيع ، انتهى .
شرح

الشرط المجهول

{ 1 } ومن الشروط وهو الشرط السادس في المتن وذكره جماعة : أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة توجب الغرر في البيع قال في محكي التذكرة : كما أن الجهالة في العوضين مبطلة فكذا في صفاتهما ولو أحق المبيع ، فلو شرطا شرطا مجهولا بطل البيع . انتهى . ولكن الشهيد في محكي الدروس قال : لو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحة ، لأنه بمنزلة الاشتراط ولا يضر الجهالة لأنه تابع . انتهى . وتحقيق القول في المقام بالبحث في جهات : الأولى : أن جهالة الشرط هل هي كجهالة أحد العوضين الموجبة لبطلان البيع ، لصيرورته غرريا توجب بطلان الشرط من حيث هو أم لا ؟ الثانية : أن جهالة الشرط المستلزمة لغررية الشرط هل توجب غررية البيع أم لا ؟