وإن دل على ثبوته للعقد لو خلي وطبعه ، بحيث لا ينافي تغير حكمه بالشرط ،
حكم بصحة الشرط . وقد فهم من قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) إن
السلطنة على الزوجة من آثار الزوجية التي لا تتغير فجعل اشتراط كون الجماع بيد
الزوجة في الرواية السابقة منافيا لهذا الأثر ولم يجعل اشتراط عدم الاخراج من
البلد منافيا . وقد فهم الفقهاء من قوله البيعان بالخيار حتى يفترقا ، فإن افترقا وجب
البيع . عدم التنافي ، فاجمعوا على صحة اشتراط سقوط الخيار الذي هو من الآثار
الشرعية للعقد ، وكذا على صحة اشتراط الخيار بعد الافتراق ولو شك في مؤدى
الدليل وجب الرجوع إلى أصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني ، فيبقى عموم
أدلة الشرط سليما عن المخصص ، وقد ذكرنا هذا في بيان معنى مخالفة الكتاب والسنة .
الشرط السادس : أن لا يكون الشرط مجهولا { 1 } جهالة يوجب الغرر في
البيع ، لأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، كما سيجئ بيانه ، قال في التذكرة :
وكما أن الجهالة في العوضين مبطلة ، فكذا في صفاتهما ، ولو أحق المبيع . فلو شرطا
شرطا مجهولا بطل البيع ، انتهى .
شرح