ومنها ما اشتهر بينهم من جواز اشتراط الضمان في العارية ، وعدم جوازه في
الإجارة ، { 1 } مستدلين بأن مقتضي عقد الإجارة عدم ضمان المستأجر ، فأورد
عليهم المحقق الأردبيلي ، وتبعه جمال المحققين في حاشية الروضة : بمنع اقتضاء مطلق
العقد لذلك أنما المسلم اقتضاء العقد المطلق المجرد عن اشتراط الضمان نظير العارية .
شرح
نصف الثمن إليه ، فاشتراط أن يكون له أقل من النصف الذي هو معنى كون الربح لهما وعدم
الخسران عليه - مناف لمقتضى العقد .
ولكن إن قلنا بأنه لا يعتبر في البيع دخول العوض في كيس من خرج عن كيسه
المعوض - لا اشكال في هذا الشرط من هذه الجهة فإنه لا مانع من خروج العين عن كيس
أحد الشريكين ودخول مقدار من الثمن في كيس صاحبه .
وإن بنينا على أنه يعتبر في البيع ذلك فيمكن تصحيح الشرط بوجهين :
أحدهما : إرجاع هذا الشرط إلى أن يتدارك أحدهما خسارة صاحبه من نفس
العين أو من مال آخر بنحو شرط الفعل أو شرط النتيجة .
نعم بناء على بطلان الشرط الغرري يبطل هذا الشرط ، للغرر .
ثانيهما : إرجاعه إلى اشتراط أن لا يبيع حصة شريكه بأقل من ثمنه ، فإذا فرضنا
الخسران في معاملة بمقدار ربع الثمن ، كما لو كان المال المشتري قيمته ثلاثون دينارا فبيع
بعشرين ، فمرجع الشرط المذكور إلى بيع حصة أحدهما بخمسة عشر وحصة الآخر
بخمسة ، وهذا أيضا لا محذور فيه من هذه الجهة ، ولا يكون منافيا لمقتضى العقد .
{ 1 } ومنها : ما اشتهر بينهم من عدم جواز اشتراط الضمان في الإجارة
والكلام في شرط الضمان يقع في جهتين :
الأولى في أنه هل يكون منافيا لمقتضى عقد الإجارة أم لا ؟
الثانية : في كونه خلاف الكتاب والسنة وعدمه .