تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
على البائع وولده ، كما صرح به في التذكرة ، وقد اعترف في التحرير بأن اشتراط العتق ، مما ينافي مقتضى العقد ، وإنما جار لبناء العتق على التغليب . وهذا لو تم لم يجز في الوقف خصوصا على البائع وولده ، فإنه شرط مناف كالعتق ليس مبنيا على التغليب ، ولأجل ما ذكرنا وقع في موارد كثيرة الخلاف والاشكال في أن الشرط الفلاني مخالف لمقتضى العقد أم لا منها اشتراط عدم البيع ، { 1 } فإن المشهور عدم الجواز ، لكن العلامة في التذكرة : استشكل في ذلك بل قوي بعض من تأخر عنه صحته . ومنها ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان من جواز الشركة فيه إذا قال الربح لنا ولا خسران عليك ، لصحيحة رفاعة في الشركة في الجارية قال : ومنعه ابن إدريس لأنه مناف لقضية الشركة { 2 } قلنا : لا نسلم أن تبعية المال لازمة لمطلق الشركة ، بل للشركة المطلقة ، والأقرب تعدي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات انتهى
شرح
يتخلف عنها كما في المحجور عليه ، وكونه غرضا أصليا لا يوجب البطلان ، وعليه فإن شرط عدم جواز التصرف بطل ، لكونه مخالفا للكتاب ، وإن اشترط عدم التصرف خارجا صح العقد والشرط . { 1 } ومنها : اشتراط عدم البيع والمشهور بين الأصحاب وإن كان عدم جواز هذا الشرط إلا أنه لعدم كونه إجماعيا ، لوجود المخالف ، وعدم كونه تعبديا لو كان إجماعيا لاستناد المجمعين إلى ما سيمر عليك لا يكون ذلك مدركا . وقد استدل للبطلان بكونه خلاف مقتضى العقد ، فإنه يقتضي السلطنة على المبيع بالتصرف فيه بالبيع وشبهه ، فاشتراط عدم البيع مناف لذلك . وفيه : أن هذا يتم لو اشترط عدم السلطنة على البيع ، ولعله مورد نظر المشهور ، والوجه فيه حينئذ كونه مخالفا للكتاب ، وأما لو اشترط عدم البيع خارجا فلا محذور فيه . { 2 } ومنها : ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان من جواز الشركة فيه . . . ومنعه ابن إدريس لأنه مناف لمقتضى الشركة وتقريب كون هذا الشرط مخالفا لمقتضى العقد : أن مقتضى الشركة كون العين لهما والثمن تابع للعين بمعنى أن من له العين ينتقل تمام الثمن إليه بمقتضى المعاوضة والبيع المقتضي لدخول العوض في كيس من خرج المعوض عن ملكه ، كما أن من له النصف ينتقل