والقبض بدون الإذن كعدمه { 1 } لظهور الأخبار في اشتراط وقوعه بالإذن في
بقاء البيع على اللزوم ، مع أن ضرر ضمان المبيع مع عدم وصول الثمن إليه على وجه
يجوز له التصرف فيه باق . نعم لو كان القبض بدون الإذن حقا كما إذا عرض المبيع
على المشتري فلم يقبضه .
فالظاهر عدم الخيار لعدم دخوله في منصرف الأخبار وعدم تضرر البايع
بالتأخير ، { 2 } وربما يقال بكفاية القبض هنا مطلقا مع الاعتراف باعتبار الإذن في
الشرط السابق
شرح
والمتنازعان قد قنعا بما حكي عن الإمام ( عليه السلام ) ،
فاستدلال العلامة ( رحمه الله ) به في محله .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لأن ابن عياش لم تثبت وثاقته ولا كونه شيعيا ،
بل الظاهر كونه عاميا .
وثانيا : إن فهم ابن عياش والمتنازعين لا يكون حجة علينا .
وثالثا : إنه ليس في الخبر ما يشهد بأن ابن عياش فهم من كلام الإمام ( عليه السلام ) عدم
كفاية قبض البعض ، كيف وهو غير متضمن إلا لبيان نقل عبارة الإمام ( عليه السلام ) في مقام الحكم ،
ولا يتضمن تمييز المحكوم له عن المحكوم عليه .
وبما ذكرناه ظهر أنه - مضافا إلى عدم صحة الاستدلال به ، لا يكون هو معتضدا لما
يستفاد من النصوص ،
فالمتعين الاستدلال له بظهور الأخبار لأنه يصدق أنه ما قبض الثمن .
{ 1 } الفرع الثاني : إنه لو قبض البائع الثمن بدون إذن المشتري
فهل هو كلا قبض مطلقا ، أو كالقبض المأذون فيه ،
أم يفصل بين كونه بحق كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه فهو كالقبض
المأذون فيه وبين كونه بباطل فلا يسقط الخيار كما اختاره المصنف ( رحمه الله ) ؟ وجوه .
{ 2 } وقد استدل المصنف ( رحمه الله ) لما اختاره : بأن ظاهر الأخبار وإن كان اعتبار وقوعه
بالإذن ، إلا أنه إذا كان القبض عن حق تكون الأخبار منصرفة عنه ولا يتضرر البائع