تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والقبض بدون الإذن كعدمه { 1 } لظهور الأخبار في اشتراط وقوعه بالإذن في بقاء البيع على اللزوم ، مع أن ضرر ضمان المبيع مع عدم وصول الثمن إليه على وجه يجوز له التصرف فيه باق . نعم لو كان القبض بدون الإذن حقا كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه . فالظاهر عدم الخيار لعدم دخوله في منصرف الأخبار وعدم تضرر البايع بالتأخير ، { 2 } وربما يقال بكفاية القبض هنا مطلقا مع الاعتراف باعتبار الإذن في الشرط السابق
شرح
والمتنازعان قد قنعا بما حكي عن الإمام ( عليه السلام ) ، فاستدلال العلامة ( رحمه الله ) به في محله . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لأن ابن عياش لم تثبت وثاقته ولا كونه شيعيا ، بل الظاهر كونه عاميا . وثانيا : إن فهم ابن عياش والمتنازعين لا يكون حجة علينا . وثالثا : إنه ليس في الخبر ما يشهد بأن ابن عياش فهم من كلام الإمام ( عليه السلام ) عدم كفاية قبض البعض ، كيف وهو غير متضمن إلا لبيان نقل عبارة الإمام ( عليه السلام ) في مقام الحكم ، ولا يتضمن تمييز المحكوم له عن المحكوم عليه . وبما ذكرناه ظهر أنه - مضافا إلى عدم صحة الاستدلال به ، لا يكون هو معتضدا لما يستفاد من النصوص ، فالمتعين الاستدلال له بظهور الأخبار لأنه يصدق أنه ما قبض الثمن . { 1 } الفرع الثاني : إنه لو قبض البائع الثمن بدون إذن المشتري فهل هو كلا قبض مطلقا ، أو كالقبض المأذون فيه ، أم يفصل بين كونه بحق كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه فهو كالقبض المأذون فيه وبين كونه بباطل فلا يسقط الخيار كما اختاره المصنف ( رحمه الله ) ؟ وجوه . { 2 } وقد استدل المصنف ( رحمه الله ) لما اختاره : بأن ظاهر الأخبار وإن كان اعتبار وقوعه بالإذن ، إلا أنه إذا كان القبض عن حق تكون الأخبار منصرفة عنه ولا يتضرر البائع