أقول النزاع في كون السلعة سلعة البائع يجتمع مع الخلاف في الخيار ومع
الاتفاق عليه ، كما لا يخفى لكن ظاهر المسألة الأولى كون الاختلاف في ثبوت خيار
العيب ناشئا عن كون السلعة هذه السلعة المعيوبة أو غيرها ، والحكم تقديم قول
البائع مع يمينه .
وأما إذا اتفقا على الخيار واختلفا في السلعة ، { 1 } فلذي الخيار حينئذ الفسخ
من دون توقف على كون هذه السلعة هي المبيعة أو غيرها ، فإذا فسخ وأراد رد
السلعة فأنكرها البائع ، فلا وجه لتقديم قول المشتري مع أصالة عدم كون السلعة
هي التي وقع العقد عليها .
نعم استدل عليه في الإيضاح بعد ما قواه بأن الاتفاق منهما على عدم لزوم
البيع واستحقاق الفسخ والاختلاف في موضعين :
أحدهما : خيانة المشتري فيدعيها البائع بتغير السلعة والمشتري ينكرها
والأصل عدمها { 2 }
الثاني : سقوط حق الخيار الثابت للمشتري ، فالبائع يدعيه والمشتري ينكره
والأصل بقائه { 3 } وتبعه في الدروس ، حيث قال : لو أنكر البائع كون المبيع مبيعه ،
حلف ولو صدقه على كون المبيع معيوبا وأنكر تعيين المشتري ، حلف المشتري
انتهى :
شرح
وبعبارة أخرى : عدم كون هذه السلعة واقعة موقع البيع لسبق اليقين بعدمها ، وهذا
هو المراد من أصالة عدم كونها سلعته .
وأما الأصل الحكمي : فهو أن الخيار حق حادث مسبوق بالعدم ، والأصل عدمه
{ 1 } الفرع الثاني : ما لو اتفقا على الخيار واختلفا في كون العين المردودة سلعة البايع
وفيه قولان :
أحدهما : أنه يقدم قول البائع ، والوجه فيه : الأصل الموضوعي المشار إليه في الفرع
الأول :
ثانيهما : تقديم قول المشتري : واستدل له :
{ 2 } بأن مرجع الاختلاف حينئذ إلى أن البائع يدعي خيانة المشتري بتغيير السلعة
وابراز سلعة أخرى مكانها ، والأصل عدمها .
{ 3 } وبأن البائع يدعي سقوط الخيار المتفق عليه والأصل بقائه .