تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وفي مفتاح الكرامة أن اعتراضه مبني على كون اليمين المردودة كبينة الراد { 1 } والمعروف بينهم أنه كبينة المدعي أقول كونه كبينته لا ينافي عدم نفوذها للوكيل المكذب لها على الموكل وتمام الكلام في محله . الرابعة : لو رد سلعة بالعيب ، فأنكر البائع أنها سلعته ، { 2 } قدم قول البائع كذا في التذكرة والدروس وجامع المقاصد ، لأصالة عدم حق له عليه وأصالة عدم كونها سلعته وهذا بخلاف ما لو ردها بخيار ، فأنكر كونها له ، فاحتمل هنا في التذكرة والقواعد تقديم قول المشتري ونسبه في التحرير إلى القيل لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل مساواتها للمسألة الأولى .
شرح
ووجه كونه كالاقرار : إن المنكر برده اليمين كأنه ملتزم بالمدعى به على تقدير حلف المدعى ، وليس معنى الاقرار إلا الالتزام بالمدعى به . ووجه كونه كالبينة : إن جانب المدعي يطلب منه البينة لقوله البينة على المدعي ولولا أن اليمين المردودة كالبينة لما ثبت بها دعواه . وتمام الكلام في محله . { 1 } قوله وفي مفتاح الكرامة أن اعتراضه مبني على كون اليمين المردودة كبينة الراد ليس مبنيا على ذلك فإن بينة المشتري مع اعتراف الوكيل ، بكذبها لا تجدي للوكيل ، ولا يصح الاستناد إليها على الموكل : لعلمه بكذبها .

اختلاف المتبايعين في كون المردود سلعة البائع

{ 2 } مسألة : لو رد سلعة بالعيب فأنكر البائع أنه سلعته والكلام فيها يقع في فرعين : الأول : ما لو اختلفا في كون سلعة معينة معيوبة سلعة البائع ، وادعى المشتري أنها له ، والبائع أنكر ذلك ، وأن سلعته صحيحة ، ومقتضى ذلك الاختلاف في الخيار ، والأظهر فيه تقديم قول البائع لأصلين : موضوعي ، وحكمي . أما الأصل الموضوعي : فهو أصالة عدم وقوع العقد على السلعة المعينة الخارجية .