وفي مفتاح الكرامة أن اعتراضه مبني على كون اليمين المردودة كبينة الراد { 1 }
والمعروف بينهم أنه كبينة المدعي أقول كونه كبينته لا ينافي عدم نفوذها للوكيل
المكذب لها على الموكل وتمام الكلام في محله .
الرابعة : لو رد سلعة بالعيب ، فأنكر البائع أنها سلعته ، { 2 } قدم قول البائع كذا
في التذكرة والدروس وجامع المقاصد ، لأصالة عدم حق له عليه وأصالة عدم كونها
سلعته وهذا بخلاف ما لو ردها بخيار ، فأنكر كونها له ، فاحتمل هنا في التذكرة
والقواعد تقديم قول المشتري ونسبه في التحرير إلى القيل لاتفاقهما على استحقاق
الفسخ بعد أن احتمل مساواتها للمسألة الأولى .
شرح
ووجه كونه كالاقرار : إن المنكر برده اليمين كأنه ملتزم بالمدعى به على تقدير حلف
المدعى ، وليس معنى الاقرار إلا الالتزام بالمدعى به .
ووجه كونه كالبينة : إن جانب المدعي يطلب منه البينة لقوله البينة على المدعي
ولولا أن اليمين المردودة كالبينة لما ثبت بها دعواه . وتمام الكلام في محله .
{ 1 } قوله وفي مفتاح الكرامة أن اعتراضه مبني على كون اليمين المردودة كبينة الراد
ليس مبنيا على ذلك فإن بينة المشتري مع اعتراف الوكيل ، بكذبها لا تجدي
للوكيل ، ولا يصح الاستناد إليها على الموكل : لعلمه بكذبها .