وإذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل عن إقامة البينة ، فادعى
على الوكيل بقدم العيب ، { 1 } فإن اعترف الوكيل بالتقدم لم يملك الوكيل رده على
الموكل ، لأن اقرار الوكيل بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل لا يقبل إلا بالبينة ، فله
احلاف الموكل على عدم السبق { 2 } لأنه لو اعترف نفع الوكيل بدفع الظلامة عنه فله
عليه مع انكاره اليمين [ ولو رد اليمين ] على الوكيل ، فحلف على السبق ألزم الموكل ولو
أنكر الوكيل التقدم ، { 3 } حلف ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف ولم
يتمكن من الرد على الموكل ، لأنه لو أقر رد عليه ، وهل للمشتري تحليف الموكل لأنه
مقر بالتوكيل الظاهر لا ، لأن دعواه على الوكيل يستلزم انكار وكالته وعلى الموكل
يستلزم الاعتراف به ، { 4 } واحتمل
شرح
{ 1 } الفرض الثاني : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل من إقامة
البينة واعترف بالتقدم رده المشتري على الوكيل ، فهل للوكيل رده على الموكل ، أم لا إلا مع
إقامة البينة .
الظاهر هو الثاني ، لأن اقراره بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل غير مشمولة لقاعدة
من ملك لا تسمع إلا مع البينة ،
{ 2 } وهل له احلاف الموكل على عدم السبق كما في المتن
لكونه منكرا أم لا من جهة أن كل منكر ليس عليه اليمين ، بل إذا كان عليه غرامة
للمدعي باقراره والغرامة هنا ليست للوكيل بل للمشتري ؟ وجهان :
أوجههما الأول ، من جهة أن هذه الغرامة توجهت بحسب الظاهر إلى الوكيل ، فحلف
الموكل يوجب قرار الغرامة المتوجهة إلى الوكيل على الموكل فعليه اليمين ولو رد الموكل اليمين
على الوكيل فحلف على السبق ألزم الموكل .
{ 3 } الفرض الثالث : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة وكان الوكيل غير متمكن
من إقامة البينة ، منكرا للتقدم ، حلف لدفع الغرامة المتوجهة ظاهرا نحوه لو اعترف عن
نفسه وإن لم تكن الغرامة عليه واقعا ،
وهل للمشتري تحليف الموكل ؟ وجهان .
{ 4 } استدل المصنف ( رحمه الله ) للثاني : بأن دعواه على الوكيل تستلزم انكار وكالته وعلى
الموكل تستلزم الاعتراف بها .