تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وإذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل عن إقامة البينة ، فادعى على الوكيل بقدم العيب ، { 1 } فإن اعترف الوكيل بالتقدم لم يملك الوكيل رده على الموكل ، لأن اقرار الوكيل بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل لا يقبل إلا بالبينة ، فله احلاف الموكل على عدم السبق { 2 } لأنه لو اعترف نفع الوكيل بدفع الظلامة عنه فله عليه مع انكاره اليمين [ ولو رد اليمين ] على الوكيل ، فحلف على السبق ألزم الموكل ولو أنكر الوكيل التقدم ، { 3 } حلف ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف ولم يتمكن من الرد على الموكل ، لأنه لو أقر رد عليه ، وهل للمشتري تحليف الموكل لأنه مقر بالتوكيل الظاهر لا ، لأن دعواه على الوكيل يستلزم انكار وكالته وعلى الموكل يستلزم الاعتراف به ، { 4 } واحتمل
شرح
{ 1 } الفرض الثاني : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل من إقامة البينة واعترف بالتقدم رده المشتري على الوكيل ، فهل للوكيل رده على الموكل ، أم لا إلا مع إقامة البينة . الظاهر هو الثاني ، لأن اقراره بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل غير مشمولة لقاعدة من ملك لا تسمع إلا مع البينة ، { 2 } وهل له احلاف الموكل على عدم السبق كما في المتن لكونه منكرا أم لا من جهة أن كل منكر ليس عليه اليمين ، بل إذا كان عليه غرامة للمدعي باقراره والغرامة هنا ليست للوكيل بل للمشتري ؟ وجهان : أوجههما الأول ، من جهة أن هذه الغرامة توجهت بحسب الظاهر إلى الوكيل ، فحلف الموكل يوجب قرار الغرامة المتوجهة إلى الوكيل على الموكل فعليه اليمين ولو رد الموكل اليمين على الوكيل فحلف على السبق ألزم الموكل . { 3 } الفرض الثالث : ما إذا كان المشتري جاهلا بالوكالة وكان الوكيل غير متمكن من إقامة البينة ، منكرا للتقدم ، حلف لدفع الغرامة المتوجهة ظاهرا نحوه لو اعترف عن نفسه وإن لم تكن الغرامة عليه واقعا ، وهل للمشتري تحليف الموكل ؟ وجهان . { 4 } استدل المصنف ( رحمه الله ) للثاني : بأن دعواه على الوكيل تستلزم انكار وكالته وعلى الموكل تستلزم الاعتراف بها .