الثانية : لو اختلفا في كون الشئ عيبا وتعذر تبين الحال ، لفقد أهل الخبرة { 1 }
كان الحكم كسابقه ، نعم لو علم كونه نقصا كان للمشتري الخيار في الرد دون { 2 }
الأرش ، لأصالة البراءة .
الثالثة : لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عن ذلك ،
بأن { 3 } حدث بعد القبض وانقضاء الخيار
شرح
وأما في الصورتين الأخيرتين فالقول قول منكره ،
أما في الأولى منهما فللاستصحاب ،
وأما في الثانية فبناء على كون أصل السلامة من الأصول العقلائية ، فلذلك
وبناء على عدم كونه منها فلا صالة اللزوم والمراد بها في المقام استصحاب بقاء العقد
بعد الفسخ وأصالة البراءة عن الأرش .
{ 1 } الثانية : لو اختلفا في كون الشئ عيبا وتعذر تبين الحال ، فإن أحرز كونه نقصا
ولكن تردد الأمر بين كونه منقصا للقيمة وعدمه كان الأصل مع البائع لأصالة البراءة من
الأرش ،
{ 2 } فهل يثبت له الرد كما عن المصنف أم لا كما في الحاشية ؟ وجهان :
قد استدل للثاني : بأن النقص غير الموجب لنقص المالية لا يكون عيبا فلا تشمله
أدلة خيار العيب .
وفيه : أولا : إن الالتزام الضمني بالصحة موجب لثبوت حق الرد لفرض تخلف
الشرط .
وثانيا : إن من يرى دلالة حديث نفي الضرر على نفي اللزوم لا بد له من البناء على
دلالته على جواز الرد في المقام لعدم انحصار الضرر بالمالي ، بل هو شامل لنقص الغرض
المعاملي ، فالأظهر أن له ذلك .
وإن تردد بين كونه نقصا وعدمه كان القول قول منكره مع اليمين لأصالة عدم كونه
نقصا الأزلي ، ولأصالة اللزوم بالمعنى المتقدم .
{ 3 } الثالثة : لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عنه
وصور هذه المسألة ثلاثة .
إحداها : ما لو ادعى المشتري تقدم العيب على العقد وأنكره البائع .