تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أقول الكلام في مزج اللبن بمقدار من الماء يستهلك في اللبن ولا يخرجه عن حقيقته ، كالملح الزائد في الخبز ، فلا وجه للاشكال المذكور . نعم لو فرض المزج على وجه يوجب تعيب الشئ من دون أن يستهلك فيه ، بحيث يخرج عن حقيقته إلى حقيقة ذلك الشئ توجه ما ذكروه في بعض الموارد . مسائل : في اختلاف المتبايعين وهو تارة في موجب الخيار ، وأخرى في مسقطه وثالثة في الفسخ أما الأول : ففيه مسائل : الأولى : لو اختلفا في تعيب المبيع وعدمه مع تعذر ملاحظته لتلف أو نحوه ، { 1 } فالقول قول المنكر بيمينه .
شرح
أظهرهما الأول ، لأن الغش كما عرفت أنما يصدق على فعل البائع من جهة كون البيع واقعا بعنوان أن المبيع صحيح وأنه ملتزم بصحته ، فإذا تبرأ عن العيب ولم يلتزم بالصحة لا يصدق الغش ، مع أن صدق الغش يتوقف على ايقاع الطرف فيما يكرهه وغير راض به ، فمع رضاه بذلك وشرائه بعد تبرئ البائع وعدم الفحص عن صحته وعيبه لا يصدق الغش .

لو اختلفا في تعيب المبيع

مسائل في اختلاف المتبايعين : { 1 } الأولى لو اختلفا في تعيب المبيع فقد يكون البائع منكرا للعيب والمشتري مدعيا ، وهو الغالب ، وقد يكون البائع مدعيا كما لو فرضنا فسخ المشتري ثم ندامته منه ، وادعى أنه لم يكن له ذلك فلا يكون البيع منفسخا ، وادعى البائع أنه كان معيوبا ، فالبيع منفسخ . وعلى التقديرين ، أما أن تكون الحالة السابقة هي العيب ، وأما أن تكون هي الصحة ، وأما أن تكون مجهولة . أما في الصورة الأولى فالقول قول مدعي العيب مع يمينه للاستصحاب .