أقول الكلام في مزج اللبن بمقدار من الماء يستهلك في اللبن ولا يخرجه عن
حقيقته ، كالملح الزائد في الخبز ، فلا وجه للاشكال المذكور . نعم لو فرض المزج على
وجه يوجب تعيب الشئ من دون أن يستهلك فيه ، بحيث يخرج عن حقيقته إلى
حقيقة ذلك الشئ توجه ما ذكروه في بعض الموارد .
مسائل :
في اختلاف المتبايعين وهو تارة في موجب الخيار ، وأخرى في مسقطه وثالثة
في الفسخ أما الأول : ففيه مسائل : الأولى : لو اختلفا في تعيب المبيع وعدمه مع تعذر
ملاحظته لتلف أو نحوه ، { 1 } فالقول قول المنكر بيمينه .
شرح
أظهرهما الأول ، لأن الغش كما عرفت أنما يصدق على فعل البائع من جهة كون البيع واقعا
بعنوان أن المبيع صحيح وأنه ملتزم بصحته ، فإذا تبرأ عن العيب ولم يلتزم بالصحة لا
يصدق الغش ،
مع أن صدق الغش يتوقف على ايقاع الطرف فيما يكرهه وغير راض به ، فمع رضاه
بذلك وشرائه بعد تبرئ البائع وعدم الفحص عن صحته وعيبه لا يصدق الغش .