تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وإذا حلف البائع فلا بد من حلفه على عدم تقدم العيب { 1 } أو نفي استحقاق الرد أو الأرش إن كان قد اختبر المبيع واطلع على خفايا أمره ، كما يشهد بالاعسار والعدالة وغيرهما مما يكتفي فيه بالاختبار الظاهر . ولو لم يختبر ، ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إذا شك في ذلك وجه احتمله في جامع المقاصد وحكي عن جماعة ، كما يحلف على طهارة المبيع استنادا إلى الأصل
شرح
{ 1 } ثالثها قال المصنف وإذا حلف البايع فلا بد من حلفه على عدم تقدم العيب محصله : إنه في صورة امكان الاختبار والعلم بالحال لا كلام في أنه يعتبر في الحلف القاطع للخصومة أن يكون على الواقع وعلى البت . وأما في صورة الجهل بالحال فإن كان مصب الدعوى هو العلم لا كلام أيضا في أن القاطع هو الحلف على نفي العلم . وإن كان هو الواقع ، فإن كان ذلك فعل الغير كما في الدعوى على الميت كفي الحلف على نفي العلم أيضا للدليل . وإن كان فعل نفسه ففيه وجوه : الأول : الحلف على الواقع على البت استنادا إلى الأصل . الثاني : الحلف على نفي العلم وإن لم يدع المدعي عليه العلم . الثالث : رد اليمين على المدعي ، إما مع ثبوت الحق بدون الرد كما عن بعض ، أو مع عدم ثبوته كما عن آخر . الرابع : ايقاف الدعوى . الظاهر كما دلت ( 1 ) النصوص عليه اعتبار كون الحالف قاطعا ، إلا أنه إذا كان العلم مأخوذا في موضوعه على وجه الطريقية قامت الأمارات مقامه ، وإن كان مأخوذا فيه بما أنه مقتض للجري العملي على وفق ما تعلق القطع به قامت الأصول المحرزة أيضا مقامه ، فيجوز الحلف على الواقع استنادا إلى الأمارة أو الأصل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب كتاب الأيمان .
منهاج الفقاهة — صفحة 151 | السيد محمد صادق الروحاني