وإذا حلف البائع فلا بد من حلفه على عدم تقدم العيب { 1 } أو نفي استحقاق
الرد أو الأرش إن كان قد اختبر المبيع واطلع على خفايا أمره ، كما يشهد بالاعسار
والعدالة وغيرهما مما يكتفي فيه بالاختبار الظاهر .
ولو لم يختبر ، ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إذا شك في ذلك
وجه احتمله في جامع المقاصد وحكي عن جماعة ، كما يحلف على طهارة المبيع
استنادا إلى الأصل
شرح
{ 1 } ثالثها قال المصنف وإذا حلف البايع فلا بد من حلفه على عدم تقدم العيب
محصله : إنه في صورة امكان الاختبار والعلم بالحال لا كلام في أنه يعتبر في الحلف
القاطع للخصومة أن يكون على الواقع وعلى البت .
وأما في صورة الجهل بالحال فإن كان مصب الدعوى هو العلم لا كلام أيضا في أن
القاطع هو الحلف على نفي العلم .
وإن كان هو الواقع ، فإن كان ذلك فعل الغير كما في الدعوى على الميت كفي الحلف
على نفي العلم أيضا للدليل .
وإن كان فعل نفسه ففيه وجوه :
الأول : الحلف على الواقع على البت استنادا إلى الأصل .
الثاني : الحلف على نفي العلم وإن لم يدع المدعي عليه العلم .
الثالث : رد اليمين على المدعي ، إما مع ثبوت الحق بدون الرد كما عن بعض ، أو مع
عدم ثبوته كما عن آخر .
الرابع : ايقاف الدعوى .
الظاهر كما دلت ( 1 ) النصوص عليه اعتبار كون الحالف قاطعا ،
إلا أنه إذا كان العلم مأخوذا في موضوعه على وجه الطريقية قامت الأمارات
مقامه ،
وإن كان مأخوذا فيه بما أنه مقتض للجري العملي على وفق ما تعلق القطع به قامت
الأصول المحرزة أيضا مقامه ، فيجوز الحلف على الواقع استنادا إلى الأمارة أو الأصل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب كتاب الأيمان .