تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والظاهر ابتناء الكل على صدق الغش وعدمه ، والذي يظهر من ملاحظة العرف واللغة في معنى الغش أن كتمان العيب الخفي وهو الذي لا يظهر بمجرد الاختبار المتعارف قبل البيع غش ، فإن الغش ، كما يظهر من اللغة خلاف النصح . أما العيب الظاهر فالظاهر أن ترك إظهاره ليس غشا ، نعم لو أظهر سلامته عنه على وجه يعتمد عليه ، كما إذا فتح قرآنا بين يدي العبد الأعمى مظهرا أنه بصير يقرأ ، فاعتمد المشتري على ذلك وأهمل اختباره كان غشا { 1 } قال في التذكرة في رد استدلال الشافعي على وجوب إظهار العيب ( مطلقا ) بالغش أن الغش ممنوع بل يثبت في كتمان العيب بعد سؤال المشتري وتبينه والتقصير في ذلك من المشتري ، انتهى . ويمكن أن يحمل بقرينة ذكر التقصير على العيب الظاهر ، كما أنه يمكن حمل عبارة التحرير المتقدمة المشتملة على لفظ الكتمان وعلى الاستدلال بالغش على العيب الخفي بل هذا الجمع ممكن في كلمات الأصحاب مطلقا ، ومن أقوى الشواهد على ذلك أنه حكى عن موضع من السرائر أن كتمان العيوب مع العلم بها حرام ومحظور بغير خلاف مع ما تقدم من نسبة الاستحباب إليه فلا حظ ، ثم التبري من العيوب هل يسقط وجوب الاعلام في مورده ، كما عن المشهور أم لا ، فيه اشكال نشأ من دعوى صدق الغش .
شرح
الثاني : عدمه كذلك . الثالث : استحباب الاعلام . الرابع : التفصيل بين العيب الخفي والجلي ، فيجب في الأول دون الثاني : الخامس : التفصيل بين الجلي والخفي ، فيجب في الأول مع عدم التبري . وتحقيق الكلام بالبحث في موارد : الأول : في أنه هل يصدق على ترك الاعلام عنوان الغش أم لا ؟ { 1 } والأظهر : إنه بمعنى الخديعة والتلبيس ولا يصدق ذلك على ترك الاعلام بالعيب ، ولا على كتمان العيب الخفي ، وإنما يصدق على إظهار أنه صحيح ، وحيث إن البيع إنما يكون من البائع بعنوان أن المبيع صحيح وأنه ملتزم بصحته فهو إظهار لخلاف الواقع
منهاج الفقاهة — صفحة 145 | السيد محمد صادق الروحاني