قال في التذكرة ولو أقام أحدهما بينة عمل بها ، { 1 } ثم قال : ولو أقاما بينة
عمل ببينة المشتري { 2 } لأن القول قول البائع لأنه ينكر ، فالبينة على المشتري وهذا
منه مبني على سقوط اليمين على المنكر بإقامة البينة وفيه كلام في محله ، وإن كان لا
يخلو عن قوة
شرح
وأصالة عدم استحقاق البائع الثمن كلا ،
وأصالة عدم لزوم العقد .
وفي الجميع نظر :
أما الأولى : فلأن عدم التسليم لا أثر له ، وموضوع الأثر تلف الوصف قبل العقد ، أو
قبل القبض ، أو قبل انقضاء الخيار ، والأصل عدمه .
وأما الثانية : فلأن الأرش ليس جزء من الثمن ، فالبائع مستحق للثمن كلا على
التقديرين .
وأما الثالثة : فلأن موضوع اللزوم ليس وقوع العقد على الصحيح كي تجري أصالة
عدمه ويحكم بعدم لزومه ، بل الموضوع له عدم العيب حين العقد ، وقد عرفت أن الأصل
ذلك .
وتمام الكلام ببيان أمور :
أحدها : المشهور بين الأصحاب وإن كان كون إقامة البينة من المنكر كالعدم وأن
وظيفته اليمين ، بل عن المستند دعوى الاجماع عليه ،
إلا أن جماعة منهم العلامة والشهيد ذهبوا إلى سماع بينة المنكر ، وأن ما دل على أن
اليمين على من أنكر إنما هو في مقام الارفاق لا التعيين ،
{ 1 } وعليه فكل منهما أقام بينة عمل بها
{ 2 } ثانيها : ولو أقاما بينة قيل عمل ببينة المشتري بمعنى أن بينة المشتري تقدم عند
التعارض ، فإن البينة وظيفته ، وإنما تسمع بينة البائع المنكر لو لم يقم المشتري البينة ،
وهو متين لما حقق في محله من تقديم بينة الخارج عند التعارض .
وللكلام محل آخر .