تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال في التذكرة ولو أقام أحدهما بينة عمل بها ، { 1 } ثم قال : ولو أقاما بينة عمل ببينة المشتري { 2 } لأن القول قول البائع لأنه ينكر ، فالبينة على المشتري وهذا منه مبني على سقوط اليمين على المنكر بإقامة البينة وفيه كلام في محله ، وإن كان لا يخلو عن قوة
شرح
وأصالة عدم استحقاق البائع الثمن كلا ، وأصالة عدم لزوم العقد . وفي الجميع نظر : أما الأولى : فلأن عدم التسليم لا أثر له ، وموضوع الأثر تلف الوصف قبل العقد ، أو قبل القبض ، أو قبل انقضاء الخيار ، والأصل عدمه . وأما الثانية : فلأن الأرش ليس جزء من الثمن ، فالبائع مستحق للثمن كلا على التقديرين . وأما الثالثة : فلأن موضوع اللزوم ليس وقوع العقد على الصحيح كي تجري أصالة عدمه ويحكم بعدم لزومه ، بل الموضوع له عدم العيب حين العقد ، وقد عرفت أن الأصل ذلك . وتمام الكلام ببيان أمور : أحدها : المشهور بين الأصحاب وإن كان كون إقامة البينة من المنكر كالعدم وأن وظيفته اليمين ، بل عن المستند دعوى الاجماع عليه ، إلا أن جماعة منهم العلامة والشهيد ذهبوا إلى سماع بينة المنكر ، وأن ما دل على أن اليمين على من أنكر إنما هو في مقام الارفاق لا التعيين ، { 1 } وعليه فكل منهما أقام بينة عمل بها { 2 } ثانيها : ولو أقاما بينة قيل عمل ببينة المشتري بمعنى أن بينة المشتري تقدم عند التعارض ، فإن البينة وظيفته ، وإنما تسمع بينة البائع المنكر لو لم يقم المشتري البينة ، وهو متين لما حقق في محله من تقديم بينة الخارج عند التعارض . وللكلام محل آخر .