ولذا لم يتمسك في التذكرة للتراخي إلا به وإلا فلا يحصل من فتوى
الأصحاب إلا الشهرة بين المتأخرين المستندة إلى الاستصحاب ولا اعتبار بمثلها .
وإن قلنا بحجية الشهرة أو حكاية نفي الخلاف من باب مطلق الظن لعدم الظن
كما لا يخفى والله العالم .
مسألة : قال في المبسوط من باع شيئا فيه عيب لم يبينه فعل محظورا { 1 } أو
كان المشتري بالخيار ، انتهى .
ومثله ما عن الخلاف وفي موضع آخر من المبسوط وجب عليه أن يبينه ولا
يكتمه أو يتبرأ إليه من العيوب والأول أحوط ونحوه عن فقه الراوندي ومثلهما في
التحرير ، وزاد الاستدلال عليه بقوله لئلا يكون غاشا وظاهر ذلك كله عدم الفرق
بين العيب الجلي والخفي ، وصريح التذكرة والسرائر كظاهر الشرائع الاستحباب
مطلقا .
وظاهر جماعة التفصيل بين العيب الخفي والجلي ، فيجب في الأول مطلقا ، كما
هو ظاهر جماعة أو مع التبري ، كما في الدروس ، فالمحصل من ظاهر كلماتهم خمسة
أقوال . { 2 }
شرح
ويرد على الثاني : عدم كاشفيته عن ذلك . فالأظهر عدم السقوط .
وأما الثاني : فعدم سقوطه أوضح ، إذ مضافا إلى أن مقتضى اطلاق الأخبار ذلك ، ما
استدل به على سقوط الرد على فرض تماميته لا يدل على سقوط الأرش .
أما الوجه الأول فلأن لزوم العقد وعدم انحلاله أجنبي عن سقوط الأرش وعدمه
وأما الوجه الثاني فلأن الرضا والالتزام بالعقد أعم من كونه مجانيا أو مع العوض
وبذلك ظهر اندفاع ايراد السيد الفقيه على المصنف بأن ما ذكر في وجه سقوط الرد
يدل على سقوط الأرش أيضا .