فلو اشترط العالم ثبوت خيار العيب مريدا به الخيار الخاص { 1 } الذي له
أحكام خاصة فسد الشرط وأفسد { 2 } لكونه مخالفا للشرع { 3 } ولو أراد به مجرد
الخيار كان من خيار الشرط ولحقه أحكامه لا أحكام خيار العيب . .
شرح
{ 1 } ولو اشترط العالم ثبوت خيار العيب مريدا به الخيار الخاص
فالأقوال فيه ثلاثة :
صحة العقد والشرط ، اختاره صاحب الجواهر ( رحمه الله )
{ 2 } فساد الشرط والعقد ، اختاره المصنف ( رحمه الله )
صحة العقد وفساد الشرط .
فالكلام يقع في موردين :
الأول في حكم الشرط .
الثاني : في حكم العقد .
{ 3 } أما الأول : فقد استدل المصنف ( رحمه الله ) للفساد : بأنه خلاف المشروع
توضيحه : إن مدرك الخيار هو النص الخاص ، فهو كما عرفت مختص بصورة الجهل ،
فلا مقتضي للخيار مع العلم ، والشرط لا يحقق المقتضي لذلك الخيار الخاص المنحصر في
سبب خاص .
وفي الجواهر : الاستدلال للصحة بما توضيحه : إن الضرر مقتض للخيار ، والاقدام
مع العلم مانع من حيث كشفه عن الرضا ، ومع الشرط ترتفع الكاشفية فلا مانعية .
وفيه : أولا : إن المقتضي في مقام الاثبات هي الأخبار ، وهي كما عرفت مختصة
بصورة الجهل .
وثانيا : إنه لو سلم كون المقتضي في مقام الاثبات هي قاعدة لا ضرر فكونها
مقتضية حتى مع العلم غير ثابت ، بل المقتضي هو الضرر المستند إلى الشارع ، فمع العلم لا
مقتضي ، حيث إن الضرر لا يستند إلى الشارع كما لا يخفى ،
فالأظهر فساد الشرط