تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فلو اشترط العالم ثبوت خيار العيب مريدا به الخيار الخاص { 1 } الذي له أحكام خاصة فسد الشرط وأفسد { 2 } لكونه مخالفا للشرع { 3 } ولو أراد به مجرد الخيار كان من خيار الشرط ولحقه أحكامه لا أحكام خيار العيب . .
شرح
{ 1 } ولو اشترط العالم ثبوت خيار العيب مريدا به الخيار الخاص فالأقوال فيه ثلاثة : صحة العقد والشرط ، اختاره صاحب الجواهر ( رحمه الله ) { 2 } فساد الشرط والعقد ، اختاره المصنف ( رحمه الله ) صحة العقد وفساد الشرط . فالكلام يقع في موردين : الأول في حكم الشرط . الثاني : في حكم العقد . { 3 } أما الأول : فقد استدل المصنف ( رحمه الله ) للفساد : بأنه خلاف المشروع توضيحه : إن مدرك الخيار هو النص الخاص ، فهو كما عرفت مختص بصورة الجهل ، فلا مقتضي للخيار مع العلم ، والشرط لا يحقق المقتضي لذلك الخيار الخاص المنحصر في سبب خاص . وفي الجواهر : الاستدلال للصحة بما توضيحه : إن الضرر مقتض للخيار ، والاقدام مع العلم مانع من حيث كشفه عن الرضا ، ومع الشرط ترتفع الكاشفية فلا مانعية . وفيه : أولا : إن المقتضي في مقام الاثبات هي الأخبار ، وهي كما عرفت مختصة بصورة الجهل . وثانيا : إنه لو سلم كون المقتضي في مقام الاثبات هي قاعدة لا ضرر فكونها مقتضية حتى مع العلم غير ثابت ، بل المقتضي هو الضرر المستند إلى الشارع ، فمع العلم لا مقتضي ، حيث إن الضرر لا يستند إلى الشارع كما لا يخفى ، فالأظهر فساد الشرط
منهاج الفقاهة — صفحة 124 | السيد محمد صادق الروحاني