وقد يستدل بمفهوم صحيحة زرارة المتقدمة ، { 1 } وفيه نظر { 2 } وحيث لا
يكون العيب المعلوم سببا للخيار
شرح
{ 1 } مورد الاستدلال صدر صحيح زرارة ( 1 ) المشار إليه أيما رجل اشترى شيئا
وبه عيب وعوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين له فأحدث . . . الخ ،
والمستدل هو صاحب الجواهر ( رحمه الله ) .
وتقريب الاستدلال به : إنه وإن كان في مقام بيان مانعية احداث الحدث عن الخيار
إلا أنه من تقييد موضوع الخيار بعدم التنبيه المأخوذ طريقا إلى الجهل يستكشف
اختصاص الخيار بصورة الجهل .
{ 2 } وتنظر المصنف ( رحمه الله ) فيه :
وجملة من المحشين منهم السيد والمحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ، ذكروا أن منشأ نظر
المصنف ( رحمه الله ) أنه لا مفهوم له ،
فأوردوا عليه بايرادات :
أحدها أنه سيستدل به عن قريب في مسألة السقوط بالتبري ، مع أن دلالته على
السقوط به أو بالعلم على نسق واحد .
ثانيها : إن الشرط فيه وإن كان مسوقا لبيان تحقق الموضوع ، إلا أنه من جهة تقيده
بقيد يكون له مفهوم الشرط بالنسبة إلى ذلك القيد ، فيكون نظير أن يقال : إن رزقت ولدا
ذكرا سويا فاختنه .
ثالثها : إن المفهوم الذي يؤخذ منه هو مفهوم القيد ، وهذا المفهوم إن لم نقل به في غير
مقام فلا يبعد القول فيه في المقام لمكان ورود الرواية في مقام ضبط مورد الخيار مقدمة
لبيان سقوطه باحداث الحدث .
ولكن الظاهر أن وجه نظر المصنف ( رحمه الله ) أنه يحتمل أن يكون المراد من قوله لم يبين له
اعتبار عدم رفع الالتزام بالصحة ، أي لم يصدر من البائع تنبيه على العيب حتى يخرج عن
عهدة البيع ، فيجامع عدم التنبيه مع علم المشتري بالعيب لا اعتبار عدم التنبيه ، وعليه
فتوقف المصنف ( رحمه الله ) في محله ولا يرد عليه شئ مما تقدم :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .