تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقد يستدل بمفهوم صحيحة زرارة المتقدمة ، { 1 } وفيه نظر { 2 } وحيث لا يكون العيب المعلوم سببا للخيار
شرح
{ 1 } مورد الاستدلال صدر صحيح زرارة ( 1 ) المشار إليه أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين له فأحدث . . . الخ ، والمستدل هو صاحب الجواهر ( رحمه الله ) . وتقريب الاستدلال به : إنه وإن كان في مقام بيان مانعية احداث الحدث عن الخيار إلا أنه من تقييد موضوع الخيار بعدم التنبيه المأخوذ طريقا إلى الجهل يستكشف اختصاص الخيار بصورة الجهل . { 2 } وتنظر المصنف ( رحمه الله ) فيه : وجملة من المحشين منهم السيد والمحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ، ذكروا أن منشأ نظر المصنف ( رحمه الله ) أنه لا مفهوم له ، فأوردوا عليه بايرادات : أحدها أنه سيستدل به عن قريب في مسألة السقوط بالتبري ، مع أن دلالته على السقوط به أو بالعلم على نسق واحد . ثانيها : إن الشرط فيه وإن كان مسوقا لبيان تحقق الموضوع ، إلا أنه من جهة تقيده بقيد يكون له مفهوم الشرط بالنسبة إلى ذلك القيد ، فيكون نظير أن يقال : إن رزقت ولدا ذكرا سويا فاختنه . ثالثها : إن المفهوم الذي يؤخذ منه هو مفهوم القيد ، وهذا المفهوم إن لم نقل به في غير مقام فلا يبعد القول فيه في المقام لمكان ورود الرواية في مقام ضبط مورد الخيار مقدمة لبيان سقوطه باحداث الحدث . ولكن الظاهر أن وجه نظر المصنف ( رحمه الله ) أنه يحتمل أن يكون المراد من قوله لم يبين له اعتبار عدم رفع الالتزام بالصحة ، أي لم يصدر من البائع تنبيه على العيب حتى يخرج عن عهدة البيع ، فيجامع عدم التنبيه مع علم المشتري بالعيب لا اعتبار عدم التنبيه ، وعليه فتوقف المصنف ( رحمه الله ) في محله ولا يرد عليه شئ مما تقدم :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 123 | السيد محمد صادق الروحاني