تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فيدل على صحته وسقوط الخيار به عموم المؤمنون عند شروطهم { 1 } قال في التذكرة بعد الاستدلال بعموم المؤمنون لا يقال إن التبري مما لم يوجد يستدعي البراءة مما لم يجب { 2 } لأنا نقول إن التبري إنما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد لا من العيب ، { 3 } انتهى . أقول المفروض أن الخيار لا يحدث إلا بسبب حدوث العيب والعقد ليس سببا لهذا الخيار { 4 } فإسناد البراءة إلى الخيار لا ينفع وقد اعترف قدس سره في بعض كلماته بعدم جواز اسقاط خيار الرؤية بعد العقد وقبل الرؤية . { 5 } نعم ذكر في التذكرة جواز اشتراط نفي خيار الرؤية في العقد لكنه مخالف لسائر كلماته وكلمات غيره كالشهيد والمحقق الثاني . وبالجملة فلا فرق بين البراءة من خيار العيوب والبراءة من خيار الرؤية
شرح
{ 1 } قد استدل المصنف ( رحمه الله ) للأول : بعموم المسلمون عند شروطهم ( 1 ) ثم أورد عليه ايرادين . { 2 } أحدهما : إنه من قبيل البراءة مما لا ثبوت له فيكون كاسقاط ما لا يجب { 3 } ونقل عن العلامة الجواب عنه : بأن البراءة ليست من العيب بل من الخيار الذي هو مقتضى العقد . { 4 } وأجاب عنه : بأن العقد ليس سببا لهذا الخيار ، بل سببه حدوث العيب فهو غير ثابت ولو بثبوت مقتضيه ، فيكون كالعيب غير الحادث من حيث تعلق البراءة بما لا ثبوت له . وفيه : إن التبري من العيب مرجعه إلى شرط عدم الخيار وسقوطه ، وقد مر مرارا أن اسقاط ما لم يجب معلقا على ثبوته لا مانع منه . { 5 } قوله وقد اعترف ( قدس سره ) في بعض كلماته بعدم جواز اسقاط خبار الرؤية سقوط الخيار أو عدم ثبوته غير اسقاط الخيار معلقا أو منجزا ولا محذور في الالتزام بعدم جواز الثاني ، وجواز الأول كما تقدم وعليه فلا تنافي بين كلماته
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار وباب 4 من أبواب المكاتبة .