تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وبالجملة فالعبرة في مقدار المالية برغبة الناس في بذل ذلك المقدار من المال بإزائه سواء كان من جهة أغراض أنفسهم أم من جهة بيعه على من له غرض فيه مع كثرة ذلك المشتري وعدم ندرته بحيث يلحق بالاتفاقيات . مسألة : يسقط الرد والأرش معا بأمور . أحدها : العلم بالعيب قبل العقد بلا خلاف ولا اشكال { 1 } لأن الخيار إنما ثبت مع الجهل . { 2 }
شرح
والحق أنه بناء على ما سيأتي من المصنف ( رحمه الله ) من دخل نقص المالية في صدق العيب لا مجال لهذا البحث في المقام فإنه كما يكون الأرش ساقطا حينئذ يكون خيار العيب ساقطا رأسا وأما بناءا على مسلك من يرى عدم دخله في صدق العيب يبقى لهذا البحث في المقام مجال فإنه يبحث في أن الخصاء ، كما أنه يوجب جواز الرد لكونه عيبا يوجب جواز أخذ الأرش لكونه منقصا للقيمة أم لا يوجب لعدم كونه منقصا لها

ما يسقط الرد والأرش

الخامسة : يسقط الرد والأرش معا بأمور : { 1 } أحدها : ما لو علم بالعيب ثم اشتراه فإنه لا خلاف ولا اشكال في أنه لا أرش أيضا كما لا رد ، وقد تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليه ، والوجه فيه أصالة اللزوم ، بعد أنه لا مقتضي للخيار . أما إذا كان المدرك لهذا الخيار الأخبار ، فلأنها مختصة بصورة الجهل لما فيها من التعبير بظهور العيب ووجد أنه ورؤيته ، وجميع تلكم بعد البيع . وإن كان المدرك قاعدة لا ضرر فلأنها مختصة بصورة الجهل ، إذ لا منة في رفع حكمه مع العلم . والظاهر : إلى هذا نظر المصنف ( رحمه الله ) من { 2 } قوله : لأن الخيار إنما ثبت مع الجهل فلا يكون ما أفاده مصادرة كما توهم .