وأما الثالث : أعني العيب الحادث في يد المشتري بعد القبض والخيار . { 1 }
فالمشهور أنه مانع عن الرد بالعيب السابق ، بل عن شرح الارشاد لفخر الاسلام .
وفي ظاهر الغنية الاجماع عليه ، والمراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما
يوجب الأرش ، فيعم عيب الشركة وتبعض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئا فأراد
أحدهما رده بالعيب ، أو اشترى واحد صفقة وظهر العيب في بعضه فأراد رد المعيب
خاصة ، ونحوه نسيان العبد الكتابة كما صرح به في القواعد وغيره ونسيان الدابة
للطحن كما صرح به في جامع المقاصد ويمكن الاستدلال على الحكم في المسألة
بمرسلة جميل المتقدمة ، فإن قيام العين وإن لم يناف بظاهره مجرد نقص الأوصاف ، كما
اعترف به بعضهم في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام العين . إلا أن
الظاهر منه بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب وخياطته وصبغه ما يقابل تغير
الأوصاف والنقص الحاصل ولو لم يوجب أرشا كصبغ الثوب وخياطته .
نعم قد يتوهم شموله لما يقابل للزيادة ، كالثمن وتعلم الصنعة ، لكنه يندفع بأن
شرح