تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما الثالث : أعني العيب الحادث في يد المشتري بعد القبض والخيار . { 1 } فالمشهور أنه مانع عن الرد بالعيب السابق ، بل عن شرح الارشاد لفخر الاسلام . وفي ظاهر الغنية الاجماع عليه ، والمراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما يوجب الأرش ، فيعم عيب الشركة وتبعض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئا فأراد أحدهما رده بالعيب ، أو اشترى واحد صفقة وظهر العيب في بعضه فأراد رد المعيب خاصة ، ونحوه نسيان العبد الكتابة كما صرح به في القواعد وغيره ونسيان الدابة للطحن كما صرح به في جامع المقاصد ويمكن الاستدلال على الحكم في المسألة بمرسلة جميل المتقدمة ، فإن قيام العين وإن لم يناف بظاهره مجرد نقص الأوصاف ، كما اعترف به بعضهم في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام العين . إلا أن الظاهر منه بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب وخياطته وصبغه ما يقابل تغير الأوصاف والنقص الحاصل ولو لم يوجب أرشا كصبغ الثوب وخياطته . نعم قد يتوهم شموله لما يقابل للزيادة ، كالثمن وتعلم الصنعة ، لكنه يندفع بأن
شرح

العيب الحادث بعد القبض والخيار

{ 1 } المورد الثالث : ما إذا كان حدوث العيب في يد المشتري بعد القبض والخيار والكلام فيه في جهات : الأولى : في بيان الأدلة التي أقيمت لمانعية العيب الحادث بعد انقضاء الخيار للرد بالعيب القديم ، وهي أمور : الأول : ما عن مفتاح الكرامة ، وهو : إن العيب الحادث من جهة كونه مضمونا على المشتري كان بمنزلة احداثه في المبيع حدثا المنصوص على مانعيته من الرد . وفيه : أنه لم يدل دليل على هذا التنزيل ، ومشاركتهما في كون العيب مضمونا على المشتري مع افتراقهما من جهة كون الاحداث فعلا من أفعال المشتري لا تصلح دليلا للتنزيل .