تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إلا أن الأنصاف أن المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ والخياطة هو إناطة الحكم بمطلق النقص . توضيح ذلك أن المراد بقيام العين هو ما يقابل الأعم من تلفها وتغيرها على ما عرفت من دلالة ذكر الأمثلة على ذلك ، لكن المراد من التغير هو الموجب للنقص لا الزيادة ، لأن مثل السمن لا يمنع الرد قطعا ، والمراد بالنقص هو الأعم من العيب الموجب للأرش ، { 1 } فإن النقص الحاصل بالصبغ والخياطة إنما هو لتعلق حق المشتري بالثوب من جهة الصبغ والخياطة . وهذا ليس عيبا اصطلاحيا ودعوى اختصاصه بالتغير الخارجي الذي هو مورد الأمثلة فلا يعم مثل نسيان الدابة للطحن ، يدفعه أن المقصود مجرد النقص مع أنه إذا ثبت الحكم في النقص الحادث وإن لم يكن عيبا اصطلاحيا ، ثبت في المغير وغيره للقطع بعدم الفرق ، فإن المحتمل هو ثبوت الفرق في النقص الحادث بين كونه عيبا اصطلاحيا لا يجوز رد العين
شرح
الثالث : ما عن الجواهر ، وهو عدم صدق الرد حينئذ ، واقتضاء الرد عدم تعيب المبيع وجبره بالأرش لا يصيره ردا حقيقة . وفيه : إن صدق الرد يتوقف على بقاء ذات المبيع لا على بقاء جميع خصوصياته . الرابع : مرسل جميل ( 1 ) المتضمن لكون المردود قائما بعينه ، ولا يصدق على المعيب أنه قائم بعينه . { 1 } الجهة الثانية : في أن المدار على كون الحادث عيبا اصطلاحيا ، وهو ما يوجب الأرش ، أو على ما يوجب نقصا في ماليته ، أو على التغير الحسي ، أو على التغير مطلقا لا ينبغي التوقف في أنه ليس المراد به العيب الاصطلاحي لعدم أخذه في الموضوع ، مع أن خياطة الثوب الواقعة في المرسل ليست عيبا ، كما أنه لا ينبغي التوقف في عدم كون المراد خصوص التغير المنقص للمالية لعدم كون الخياطة كذلك ، فيدور الأمر بين الأخيرين . والظاهر من المرسل هو الأخير ، فإن عدم قيام العين قد يكون بورود النقص على ذاتها ، وقد يكون بوروده على صفتها القائمة بجرم المبيع ، وقد يكون بورد ود النقص على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .
منهاج الفقاهة — صفحة 104 | السيد محمد صادق الروحاني