إلا مع أرشه وكونه مجرد نقص لا يوجب أرشا كنسيان الكتابة والطحن . أما
الفرق في أفراد النقص الغير الموجب للأرش ، بين مغير العين حسا وغيره فلا مجال
لاحتماله .
ثم إن ظاهر المفيد في المقنعة ، المخالفة في أصل المسألة ، وأن حدوث العيب لا
يمنع من الرد لكنه شاذ على الظاهر ، ثم مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار
بين بقاء العيب الحادث وزواله ، فلا يثبت بعد زواله { 1 } لعدم الدليل على الثبوت بعد
السقوط ، قال في التذكرة عندنا أن العيب المتجدد مانع عن الرد بالعيب السابق ،
سواء زال أم لا ، لكن في التحرير لو زال العيب الحادث عند المشتري ولم يكن بسببه
كان له الرد ولا أرش عليه ، انتهى .
ولعل وجهه أن الممنوع هو رده معيوبا ، { 2 } لأجل تضرر البائع وضمان
المشتري لما يحدث وقد انتفى الأمران
شرح
وصفها القائم بنفسها كنسيان العبد للكتابة ، وقد يكون بورود النقص الاعتباري
كالشركة ، ومقتضى اطلاق المرسل السقوط بكل ما يصدق عليه عنوان التغير الملازم لعدم
قيام العين .
الجهة الثالثة : إذا تغيرت العين بالزيادة ، فهل يكون ذلك مانعا عن الرد لاطلاق
المرسل ، أم لا لما أفاده المصنف ( رحمه الله ) وغيره بأن الظاهر من قيام العين بقائها بمعنى أن لا
ينقص ماليتها لا بمعنى أن لا تزيد ولا تنقص ، أم هناك تفصيل ؟ وجوه :
أقواها الأخير ، فإن الزيادة إذا كانت مما يكون للمشتري بحيث لو فسخ البيع يكون
له الرجوع على البائع بقيمتها ، أو يكون شريكا له في العين بالنسبة ، فهي تمنع عن الرد ، لأن
صبغ الثوب بل وخياطته من هذا القبيل
وإن لم تكن كذلك - كسمن الدابة وتعلم الصنعة - لا تكون مانعة ، لأن المنع من الرد
لما كان رعاية لحال البائع ، فلا محالة يكون المرسل منصرفا عن ذلك . فتأمل .
{ 1 } الجهة الرابعة : إذا زال العيب الحادث هل يجوز رد المبيع أم لا ؟
وقد استدل للأول بوجوه :
{ 2 } الأول : ما في المتن ، وحاصله : إن الممنوع هو رد المبيع معيوبا من جهة اقتضاء