مسألة : إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها ، { 1 } فإن اقتضت العادة
تغيرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها المجهول عند المتبايعين ، فلا يصح البيع إلا
بذكر صفات تصحح بيع الغائب ، لأن الرؤية القديمة غير نافعة وإن اقتضت العادة
بقائها عليها ، فلا إشكال في الصحة ولا خلاف أيضا إلا من بعض الشافعية وإن
احتمل الأمران جاز الاعتماد على أصالة عدم التغير والبناء عليها في العقد ، { 2 } .
شرح
وفيه : إن المعلومية بالمشاهدة لا تكفي فيما يعتبر في صحة بيعه الكيل أو الوزن ، مع أنه يلزم الغرر ، فالأظهر هو البطلان .
كفاية مشاهدة العين سابقا
{ 1 } وفيما يكفي المشاهدة لصحة العقد لو شاهد عينا في زمان سابق على العقد : فلا اشكال في صحة العقد مع قضاء العادة ببقائها على ما هي عليه ، كما لا اشكال في الفساد مع قضاء العادة تغيرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها المجهول عند المتبايعين للزوم الغرر ، إنما الكلام في موردين : الأول : في أنه لو اقتضت العادة التغير هل يمكن تصحيح العقد باخبار البائع أو الإشتراط في ضمن العقد أم لا ؟ الثاني : في حكم ما لو احتمل الأمران . أما الأول : فالظاهر صحة البيع مع اخبار البائع إذا كان مؤتمنا ، أو اشتراط تلك الصفات في ضمن العقد . أما مع اخبار البائع فللنصوص ( 1 ) الواردة في اخبار البائع بالكيل أو الوزن المتقدمة بناءا على إلغاء خصوصية موردها والتعدي إلى سائر الخصوصيات التي يكون الجهل بها موجبا للغر ، وأما مع الإشتراط فلارتفاع الغرر به . وأما المورد الثاني : فقد أفاد المصنف قدس سره : إنه { 2 } جاز الاعتماد على أصالة عدم التغير والبناء عليها في العقد فيكون نظير اخبار البائع بالكيل أو الوزن ، لأن الأصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليهاهامش
1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع .