تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فإذا لم يبق إلا صاع كان الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكا له ولا يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع فتأمل . هذا ما خطر عاجلا بالبال ، وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر عفى الله عن الزلل في المعاثر ، قال في الروضة تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد : إن أقسام بيع الصبرة عشرة { 1 } لأنها إما يكون معلومة المقدار أو مجهولة ، فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار كقفيز تشتمل عليه وبيعها كل قفيز بكذا { 2 } لا بيع كل قفيز منها بكذا ، { 3 }
شرح

أقسام بيع الصبرة

{ 1 } قال في محكي الروضة تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد : إن أقسام بيع الصبرة عشرة . { 2 } لا يخفى أنه إذا كانت الصبرة معلومة المقدار صح بيعها في أربعة أقسام : أحدها : بيع جميع الصبرة . ثانيها : بيع جزء معلوم منها كالعشر . ثالثها : بيع صاع أو صيعان منها مع العلم باشتمالها على هذا المقدار . رابعها : بيع الصبرة جميعها كل صاع منها بكذا . إذ المثمن في هذه الأقسام كالثمن معلوم ، وبطل في القسم الخامس ، { 3 } وهو بيع كل صاع منها بكذا ، لأن المبيع حينئذ غير معلوم فيكون البيع غرريا لصلاحية انطباق كل صاع بكذا على الواحد والزيادة . وعن المحقق النائيني قدس سره : أنه يظهر مما أفاده الشيخ في بعض كتبه من صحة الإجارة لو قال المؤجر : آجرتك الدار كل شهر بكذا في الشهر الأول ، لتضمن هذا القول إجارة هذا الشهر يقينا صحة البيع في المقام بالنسبة إلى صاع واحد . وفيه : - مضافا إلى فساد المبنى كما نبه هو عليه من جهة أن تردد متعلق العقد