تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والمجهولة كلها باطلة { 1 } إلا الثالث وهو بيع مقدار معلوم يشتمل الصبرة عليه ولو لم يعلم باشتمالها عليه . { 2 } فظاهر القواعد والمحكي عن حواشي الشهيد وغيرها عدم الصحة واستحسنه في الروضة ، ثم قال : ولو قيل بالاكتفاء بالظن باشتمالها عليه كان متجها والمحكي عن ظاهر الدروس واللمعة : الصحة قال فيها ، وإن نقصت تخير بين أخذ الموجود منها بحصة من الثمن وبين الفسخ لتبعض الصفقة وربما يحكى عن المبسوط والخلاف خلافه ولا يخلو عن قوة ، وإن كان في تعيينه نظر ، لا لتدارك الضرر [ الغرر ] بالخيار لما عرفت غير مرة من أن الغرر إنما يلاحظ في البيع مع قطع النظر عن الخيار الذي هو من أحكام العقد ، فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد ، بل لمنع الغرر وإن قيل عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر ، قلنا : نعم ، إذا بنى العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود . وأما إذا بنى على توزيع الثمن على مجموع المبيع الغير معلوم الوجود بتمامه فلا غرر عرفا وربما يحتمل الصحة مراعي بتبين اشتمالها عليه .
شرح
بين الأقل والأكثر يقتضي الجهل به - أنه لو تم لما أمكن البناء على الصحة في المقام ، إذ في الأصل يدعى أن إجارة الشهر الأول متيقنة ، وذلك الشهر ممتاز عما عداه . وأما في الفرع فلا يمكن أن يقال إن بيع الصاع الواحد متيقن ، فإنه إن أريد به الواحد الشخصي فهو لتردده بين الأفراد لا يصح كما تقدم ، وإن أريد به الكلي في المعين فهو غير متيقن ، إذ لو أخذ المشتري تمام الصبرة لم يقع العوض في مقابل الكلي في المعين ، بل وقع بإزاء الأشخاص الخارجية . فالأظهر هو البطلان في هذا القسم . { 1 } وأما أقسام بيع الصبرة المجهولة المقدار فلا كلام في بطلان بيع ثلاثة أقسام منها ، وهي : بيع جميع الصبرة ، وبيع جزء معين منها كالعشر ، وبيع كل صاع منها بكذا . كما لا اشكال في صحة بيع مقدار معين منها كالصاع مع العلم باشتمالها عليه ، إنما الكلام وقع في موردين : { 2 } الأول : في حكم القسم الأخير مع عدم العلم باشتمال الصبرة عليه . الثاني : في حكم بيع جميعها كل صاع منها بكذا ، الذي حكمنا فيه بالصحة في المعلومة
منهاج الفقاهة — صفحة 97 | السيد محمد صادق الروحاني