تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فالذكر اللفظي إنما يحتاج إليه في شروط خارجة لا يجب ملاحظتها في العقد واحتمل في نهاية الإحكام : البطلان ، ولعله لأن المضي على البيع وعدم نقضه عند تبين الخلاف إن كان وفاء بالعقد وجب فلا خيار ، وإن لم يكن وفاء لم يدل دليل على جوازه ، وبعبارة آخر العقد إذا وقع على الشئ الموصوف انتفى متعلقه بانتفاء صفته ، وإلا فلا وجه للخيار { 1 } مع أصالة اللزوم ، ويضعفه أن الأوصاف الخارجة عن حقيقة المبيع إذا اعتبرت فيه عند البيع . أما ببناء العقد عليها وأما بذكرها في متن العقد لا يعد ، من مقومات للعقد ، كما أنها ليست من مقومات المبيع ، ففواتها فوات حق للمشتري ثبت بسببه الخيار دفعا لضرر الالتزام بما لم يقدم عليه ، وتمام الكلام في باب الخيار انشاء الله تعالى .
شرح
{ 1 } الأول : ما أفاده المصنف قدس سره من أن العقداء إذا وقع على الشئ الموصوف انتفى متعلقه بانتفاء صفته ، وإلا فلا وجه للخيار . الثاني : إن المعتبر في صحة العقد عدم كونه بنفسه غرريا ، والاشتراط لا يرفع غررية البيع . الثالث : إن الشرط الذي لم يذكر في العقد لا عبرة به . والجميع كما ترى أما الأول : فللنقض بجميع الشروط ، وللحل ، فإن الشرط التزام في ضمن التزام . وسيأتي توضيح ذلك في محله . وأما الثاني : فلأن الشرط يوجب رفع الغرر عن البيع وعدم كونه غرريا . وأما الثالث : فلأن الشرط غير المذكور في العقد على قسمين : الأول : ما يقع العقد مبنيا عليه ويكون له ظهور عرفي فيه . الثاني : ما لا يكون كذلك وما ذكر يتم في الثاني من جهة أنه في باب العقود والإيقاعات لا عبرة بالبنائات القلبية ما لم تبرز ، ولا يتم في الأول ، إذ لا يعتبر فيها غير الإبراز شئ آخر من كون الإبراز بالدلالة المطابقية لا الإلتزامية . فالأظهر هي الصحة والخيار .