فالذكر اللفظي إنما يحتاج إليه في شروط خارجة لا يجب ملاحظتها في العقد
واحتمل في نهاية الإحكام : البطلان ، ولعله لأن المضي على البيع وعدم نقضه عند
تبين الخلاف إن كان وفاء بالعقد وجب فلا خيار ، وإن لم يكن وفاء لم يدل دليل على
جوازه ، وبعبارة آخر العقد إذا وقع على الشئ الموصوف انتفى متعلقه بانتفاء صفته ،
وإلا فلا وجه للخيار { 1 } مع أصالة اللزوم ، ويضعفه أن الأوصاف الخارجة عن
حقيقة المبيع إذا اعتبرت فيه عند البيع . أما ببناء العقد عليها وأما بذكرها في متن العقد
لا يعد ، من مقومات للعقد ، كما أنها ليست من مقومات المبيع ، ففواتها فوات حق
للمشتري ثبت بسببه الخيار دفعا لضرر الالتزام بما لم يقدم عليه ، وتمام الكلام في
باب الخيار انشاء الله تعالى .
شرح
{ 1 } الأول : ما أفاده المصنف قدس سره من أن العقداء إذا وقع على الشئ الموصوف انتفى
متعلقه بانتفاء صفته ، وإلا فلا وجه للخيار .
الثاني : إن المعتبر في صحة العقد عدم كونه بنفسه غرريا ، والاشتراط لا يرفع غررية
البيع .
الثالث : إن الشرط الذي لم يذكر في العقد لا عبرة به .
والجميع كما ترى
أما الأول : فللنقض بجميع الشروط ، وللحل ، فإن الشرط التزام في ضمن التزام .
وسيأتي توضيح ذلك في محله .
وأما الثاني : فلأن الشرط يوجب رفع الغرر عن البيع وعدم كونه غرريا .
وأما الثالث : فلأن الشرط غير المذكور في العقد على قسمين :
الأول : ما يقع العقد مبنيا عليه ويكون له ظهور عرفي فيه .
الثاني : ما لا يكون كذلك
وما ذكر يتم في الثاني من جهة أنه في باب العقود والإيقاعات لا عبرة بالبنائات
القلبية ما لم تبرز ،
ولا يتم في الأول ، إذ لا يعتبر فيها غير الإبراز شئ آخر من كون الإبراز بالدلالة
المطابقية لا الإلتزامية .
فالأظهر هي الصحة والخيار .