تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
العقد بالاشتراك وعدم جواز تصرف المشتري إلا بإذن البايع كما يشعر به فتوى جماعة منهم الشهيدان والمحقق الثاني بأنه لو فرط المشتري وجب أداء المستثنى من الباقي ويمكن أن يقال إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن كان على عدم الإشاعة قبل التلف واختصاص الاشتراك بالتالف دون الموجود كما ينبئ عنه فتوى جماعة منهم بأنه لو كان تلف البعض بتفريط المشتري كان حصة البايع في الباقي ويؤيده استمرار السيرة في صورة استثناء الأرطال المعلومة من الثمرة على استقلال المشتري في التصرف وعدم المعاملة مع البائع معاملة الشركاء ، فالمسألتان مشتركتان في التنزيل على الكلي ولا فرق بينهما إلا في بعض ثمرات التنزيل على الكل وهو حساب التالف عليهما ، ولا يحضرني وجه واضح لهذا الفرق إلا دعوى أن المتبادر من الكلي المستثنى هو الكلي الشائع فيما يسلم للمشتري لا مطلق الموجود وقت البيع ، وإن كان بنائهم على الإشاعة من أول الأمر أمكن أن يكون الوجه في ذلك أن المستثنى كما يكون ظاهرا في الكلي كذلك
شرح
ومنها : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره وحاصله : إن ظهور الصاع في بيع الصاع من الصبرة في الكلي في المعين لا مزاحم له ، وظهوره فيه في مسألة الاستثناء مزاحم مع ظهور الاستثناء في كونه متصلا لا منقطعا ، وهو أقوى فلا محالة يكون المستثنى جزئيا أخرج من الجزئيات ، وحيث إن الجزئي المفروز إما مجهول أو مردد ، والأول باطل والثاني محال ، فلا بد من حمله على الجزئي بجزئية منشأ انتزاعه وهو الكسر المشاع . وفيه : - مضافا إلى أنه بهذا لا يرتفع اشكال استقلال المشتري في التصرف ، وأنه لو تلف المجموع بتفريط من المشتري كان حصة البائع في الباقي - أن استثناء الكلي من المجموع ليس استثناء منقطعا بل يكون متصلا : لأن الاستثناء المتصل هو ما لو أخرج شئ لو لم يكن استثناء كان داخلا في المستثنى منه ، وفي المقام كذلك .