الثاني : أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة
في المجموع ، { 1 } نظير تردد الفرد المنتشر بين الأفراد ، وهذا يتضح في صاع من
الصيعان المتفرقة ولا اشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة ، { 2 }
كالعبدين المختلفين لأنه غرر .
لأن المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما . وأما مع اتفاقهما في القيمة ، كما في
الصيعان المتفرقة ، فالمشهور أيضا كما في كلام بعض المنع ، { 3 } بل في الرياض نسبته
إلى الأصحاب .
وعن المحقق الأردبيلي قدس سره أيضا نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد
من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب ، واستدل على المنع بعضهم بالجهالة التي
تبطل معها البيع اجماعا ، { 4 } وآخر بأن الابهام في البيع مبطل له { 5 } لا من حيث
الجهالة ، ويؤيده أنه حكم في التذكرة مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين
المتساويين بأنه لو تلف أحدهما فباع الباقي ولم يدر أيهما هو صح ، خلافا لبعض
العامة . { 6 }
شرح
وفيه : إن اعتبار الوحدة لا يحتاج إلى الانشاء كي يلزم ذلك .
فالأظهر هي الصحة في هذا المثال أيضا .
{ 1 } الثاني من الوجوه المتصورة : أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من
الأفراد المتصورة في المجموع ، وهو على قسمين :
أحدهما : ما يكون له واقع معين ويكون مرددا عند المتبايعين .
ثانيهما : ما لا يكون معينا ولو في الواقع .
{ 2 } أما في القسم الأول : فإن كانت المصاديق مختلفة في القيمة بطل البيع للغرر
{ 3 } وإن كانت متفقة فيها فالمشهور بين الأصحاب هو البطلان وعن سيد الرياض
نسبته إلى الأصحاب وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه .
وقد استدل للبطلان في المتن بوجوه .
{ 4 } الأول بالجهالة التي يبطل معها البيع اجماعا
{ 5 } الثاني بالابهام في البيع الذي هو مبطل له لا من حيث الجهالة .
{ 6 } وأيده المصنف بما نقله في المتن من حكم العلامة بصحة البيع في مورد الابهام
مع عدم الجهالة .