تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الثاني : أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة في المجموع ، { 1 } نظير تردد الفرد المنتشر بين الأفراد ، وهذا يتضح في صاع من الصيعان المتفرقة ولا اشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة ، { 2 } كالعبدين المختلفين لأنه غرر . لأن المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما . وأما مع اتفاقهما في القيمة ، كما في الصيعان المتفرقة ، فالمشهور أيضا كما في كلام بعض المنع ، { 3 } بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب . وعن المحقق الأردبيلي قدس سره أيضا نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب ، واستدل على المنع بعضهم بالجهالة التي تبطل معها البيع اجماعا ، { 4 } وآخر بأن الابهام في البيع مبطل له { 5 } لا من حيث الجهالة ، ويؤيده أنه حكم في التذكرة مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين المتساويين بأنه لو تلف أحدهما فباع الباقي ولم يدر أيهما هو صح ، خلافا لبعض العامة . { 6 }
شرح
وفيه : إن اعتبار الوحدة لا يحتاج إلى الانشاء كي يلزم ذلك . فالأظهر هي الصحة في هذا المثال أيضا . { 1 } الثاني من الوجوه المتصورة : أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة في المجموع ، وهو على قسمين : أحدهما : ما يكون له واقع معين ويكون مرددا عند المتبايعين . ثانيهما : ما لا يكون معينا ولو في الواقع . { 2 } أما في القسم الأول : فإن كانت المصاديق مختلفة في القيمة بطل البيع للغرر { 3 } وإن كانت متفقة فيها فالمشهور بين الأصحاب هو البطلان وعن سيد الرياض نسبته إلى الأصحاب وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . وقد استدل للبطلان في المتن بوجوه . { 4 } الأول بالجهالة التي يبطل معها البيع اجماعا { 5 } الثاني بالابهام في البيع الذي هو مبطل له لا من حيث الجهالة . { 6 } وأيده المصنف بما نقله في المتن من حكم العلامة بصحة البيع في مورد الابهام مع عدم الجهالة .