ولا اشكال في صحة ذلك ، ولا في كون المبيع مشاعا في الجملة ، ولا فرق بين
اختلاف العبدين في القيمة وعدمه ، ولا بين العلم بعدد صيعان الصبرة وعدمه ، لأن
الكسر مقدر بالصاع فلا يعتبر العلم بنسبته إلى المجموع هذا ، { 1 } ولكن قال في
التذكرة والأقرب أنه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو شاة من شاتين بطل ،
بخلاف الذراع من الأرض ، انتهى . { 2 }
ولو يعلم وجه الفرق إلا منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة . { 3 }
شرح
{ 1 } لا اشكال في صحة البيع المذكور من غير فرق بين المثال وبين بيع عبد من
عبدين ، ومن غير فرق بين اختلاف العبدين والأصوع في القيمة وعدمه ، ومن غير فرق
بين العلم بعدد صيعان الصبرة وعدمه لتقدر الكسر بالصاع ، والعلم بنسبته إلى المجموع لا
يكون معتبرا .
{ 2 } وعن العلامة قدس سره : الإشكال في صحة بيع عبد من عبدين أو شاة من شاتين لو
قصد الإشاعة .
وغاية ما قيل في توجيهه أمران :
{ 3 } الأول : منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة ، والحال أنه كما يعتبر في
الانشائيات كون الانشاء بما هو ظاهر أو صريح في ما قصد من المعاملة ، يعتبر ذكر متعلق
القصد بلفظ ظاهر فيه .
وبهذا يظهر أن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من الجواب عن هذا الوجه بأنه ليس
الكلام في مقام الإثبات كي يدعى عدم الظهور وانصراف المطلق إلى بعض أفراده بل في
مقام الثبوت ، غير تام .
وكيف كان : فيرد عليه : إنه لا دليل على اعتبار ذكر متعلق القصد فضلا عن اعتبار
ذكره بلفظ ظاهر فيه ، وعليه فمع العلم بإرادة الكسر المشاع لا يضر عدم ظهور اللفظ فيه .
الثاني : إن العبدين أو الشاتين بما أنه لا وحدة لهما حقيقة ، فوحدتهما تصحيحا لبيع
جزء مشاع منهما إنما تكون بالاعتبار ، وحيث إنه لا انشاء له غير انشاء البيع ، فيلزم تكفل
انشاء واحد لأمرين : تنزيل الشيئين منزلة الشئ الواحد ، وبيع الكسر المشاع في المجموع .