تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وبالجملة فالمعيار هنا دفع الغرر الشخصي إذ لم يرد هنا نص بالتقدير ليحتمل إناطة الحكم به ولو لم يكن غرر ، كما استظهرناه في المكيل والموزون ، فافهم . مسألة : بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء { 1 } كصاع من صبرة مجتمعة الصيعان أو متفرقتها أو ذراع من كرباس أو عبد من عبدين وشبه ذلك يتصور على وجوه : الأول : أن يريد بذلك البعض كسرا واقعيا من الجملة { 2 } مقدرا بذلك العنوان فيريد بالصاع مثلا من صبرة تكون عشرة أصوع عشرها ، ومن عبد من العبدين نصفهما
شرح
ولكن الأظهر عدم الصحة في جملة من تلك الموارد ولو لم يلزم الغرر ، وهي الموارد التي يباع الشئ بالعد والذرع . أما في الأول : فلما تقدم من دلالة الدليل على اعتبار العد في المعدود ، وأما في الثاني : فلأن العد بالذرع أيضا داخل في حقيقة العد ، ولا فرق بين أن يقال جوزة وجوزتان وأن يقال ذرع وذرعان ، ومجرد كون الأول من قبيل الكم المنفصل ، والثاني من قبيل الكم المتصل لا يصلح فارقا . نعم ما ذكروه يتم فيما يباع لا بالعد ولا بالذرع ، فإنه يصح البيع إن لم يلزم الغرر ، كما في العباء فإن كل طاقة منه لها قيمة وهي مناط ماليته كانت أربعة أذرع أو أزيد أو أنقص

بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء

{ 1 } الخامس في بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء كصاع من صبرة مجتمعة الصيعان أو متفرقتها . والوجوه المتصورة ثلاثة . { 2 } الأول أن يكون المراد بالصاع الكسر الواقعي المشاع من الجملة مقدرا بالصاع ، فلو كانت الصبرة عشرة أصوع كان المبيع عشرها ، فيكون الصاع ملحوظا مرآة إلى الكسر المشاع المساوي للصاع . وقد أوضحنا حقيقة الإشاعة في أول مسألة بيع نصف الدار