مسألة : قال في الشرائع يجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم
يمسحا { 1 } ولو مسحا كان أحوط لتفاوت الغرض في ذلك وتعذر ادراكه بالمشاهدة ،
انتهى .
وفي التذكرة لو باع مختلف الأجزاء مع المشاهدة صح كالثوب والدار والغنم
اجماعا .
وصرح في التحرير بجواز بيع قطيع الغنم وإن لم يعلم عددها .
أقول يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد { 2 } لثبوت الغرر غالبا مع
جهل أذرع الثوب وعدد قطيع الغنم والاعتماد في عددها على ما يحصل تخمينا
بالمشاهدة عين المجازفة .
وبالجملة فإذا فرضنا أن مقدار مالية الغنم قله وكثرة يعلم بالعدد ، فلا فرق بين
الجهل بالعدد فيها وبين الجهل بالمقدار في المكيل والموزون والمعدود . وكذا الحكم في
عدد الأذرع والطاقات في الكرابيس والجربان في كثير من الأراضي المقدرة عادة
بالجريب . نعم ربما يتفق تعارف عدد خاص في أذرع بعض طاقات الكرابيس ، لكن
الاعتماد على هذه من حيث كونه طريقا إلى عدد الأذرع ، نظير اخبار البائع ، وليس
هذا معنى كفاية المشاهدة وتظهر الثمرة في ثبوت الخيار ، إذ على تقدير كفاية المشاهدة
لا يثبت خيار مع تبين قلة الأذرع بالنسبة إلى ما حصل التخمين به من المشاهدة ، إلا
إذا كان النقص عيبا أو اشترط عددا خاصا من حيث الذراع طولا وعرضا .
شرح