تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مسألة : قال في الشرائع يجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا { 1 } ولو مسحا كان أحوط لتفاوت الغرض في ذلك وتعذر ادراكه بالمشاهدة ، انتهى . وفي التذكرة لو باع مختلف الأجزاء مع المشاهدة صح كالثوب والدار والغنم اجماعا . وصرح في التحرير بجواز بيع قطيع الغنم وإن لم يعلم عددها . أقول يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد { 2 } لثبوت الغرر غالبا مع جهل أذرع الثوب وعدد قطيع الغنم والاعتماد في عددها على ما يحصل تخمينا بالمشاهدة عين المجازفة . وبالجملة فإذا فرضنا أن مقدار مالية الغنم قله وكثرة يعلم بالعدد ، فلا فرق بين الجهل بالعدد فيها وبين الجهل بالمقدار في المكيل والموزون والمعدود . وكذا الحكم في عدد الأذرع والطاقات في الكرابيس والجربان في كثير من الأراضي المقدرة عادة بالجريب . نعم ربما يتفق تعارف عدد خاص في أذرع بعض طاقات الكرابيس ، لكن الاعتماد على هذه من حيث كونه طريقا إلى عدد الأذرع ، نظير اخبار البائع ، وليس هذا معنى كفاية المشاهدة وتظهر الثمرة في ثبوت الخيار ، إذ على تقدير كفاية المشاهدة لا يثبت خيار مع تبين قلة الأذرع بالنسبة إلى ما حصل التخمين به من المشاهدة ، إلا إذا كان النقص عيبا أو اشترط عددا خاصا من حيث الذراع طولا وعرضا .
شرح

بيع الثوب والأرض مع المشاهدة

{ 1 } الرابع : قال في الشرائع : يجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا . وقد صرح غير واحد بصحة بيع مختلفة الأجزاء كالثوب والدار والغنم مع المشاهدة ، وادعوا أن عليها الاجماع . وأورد عليهم جمع منهم المصنف قدس سره : قال بأنه { 2 } يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد لثبوت الغرر . وظاهر بعض الموردين وصريح آخرين الحكم بالجواز مع عدم لزوم الغرر .
منهاج الفقاهة — صفحة 73 | السيد محمد صادق الروحاني