ليست من مصححات العقد بخلاف معرفة وجود المقدار المعين ، وكيف كان
فلا اشكال في كون هذا الخيار خيار التخلف ، وإنما الاشكال في أن المتخلف في
الحقيقة هل هو جزء المبيع أو وصف من أوصافه ، فلذلك اختلف في أن الامضاء هل
هو بجميع الثمن ، أو بحصة منه نسبتها إليه كنسبة الموجود من الأجزاء إلى المعدوم . { 1 }
وتمام الكلام في موضع تعرض الأصحاب للمسألة ، ثم إن في حكم اخبار البائع
بالكيل والوزن من حيث ثبوت الخيار عند تبين الخلاف كل ما يكون طريقا عرفيا
إلى مقدار المبيع وأوقع العقد بناء عليه ، كما إذا جعلنا الكيل في المعدود والموزون
طريقا إلى عده أو وزنه .
شرح
جزء من الثمن ، وعليه فيسترد مقدار من الثمن وقع بإزاء الجزء المفقود ، وله الخيار
بين الإمضاء والفسخ بعد ذلك .
{ 1 } والفرق بين هذه الأقسام من الخيار أنه لو كان الثابت
خيار تبعض الصفقة يرد جزء من الثمن ثم يتخير بين الفسخ والإمضاء ،
ولو كان هو خيار الشرط لا يرد شئ ،
ولو كان خيار الغبن يتخير بينهما ما لم يبذل البائع التفاوت ، وإلا فلا خيار له .
وأما المقام الثاني : فمن التزم بالبطلان في المقام الأول لا بد له من الالتزام به في المقام ،
ولكن عرفت فساده فما عن المبسوط من البطلان ضعيف ، ولا وجه لخيار الغبن كما تقدم ،
ولا لخيار التبعض لعدمه ، ولا لخيار الشرط لما تقدم .
ودعوى أن العقد يؤثر في ملكية ذات المبيع وشرط وصف خاص مباين للموجود
لا يوجب إلا الخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام الثمن ، ونتيجة ذلك الصحة ، وكون الزيادة
للمشتري وثبوت الخيار للبائع بين الامضاء بتمام الثمن ، والفسخ كما التزم به المصنف قدس سره في
باب الشروط ،
مندفعة بأن شرط المقدار غير سائر الشروط كما تقدم ، فالعقد لا يؤثر إلا في
المتقدر ، والزائد باق على ملك البائع ، ولذلك يثبت خيار تخلف الشرط للمشتري من جهة
حصول الشركة بينه وبين البائع ، في ما اشتراه ، والشركة نقص بناء المتعاملين على عدمه .