وأما أن يكون بالزيادة ، فإن كان بالنقيصة تخير المشتري بين الفسخ وبين
الإمضاء ، بل في جامع المقاصد احتمال البطلان ، كما لو باعه ثوبا على أنه كتان فبان
قطنا ، ثم رده بكون ذلك من غير الجنس وهذا منه وإنما الفائت الوصف لكن يمكن أن
يقال مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقة مغايرة حقيقية { 1 } لا
يشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده لاشتراكهما في أصل الحقيقة بخلاف الجزء والكل
فتأمل .
فإن المتعين الصحة والخيار ، ثم إنه قد عبر في القواعد عن ثبوت هذا الخيار
للبائع مع الزيادة وللمشتري مع النقيصة بقوله تخير المغبون ، فربما تخيل بعض تبعا
لبعض أن هذا ليس من خيار فوات الوصف أو الجزء ، معللا بأن خيار الوصف إنما
يثبت مع التصريح باشتراط الوصف في العقد ، ويدفعه تصريح العلامة في هذه المسألة
من التذكرة : بأنه لو ظهر النقصان رجع المشتري بالناقص . وفي باب الصرف من
القواعد : بأنه لو تبين المبيع على خلاف ما أخبر البائع تخير المشتري بين الفسخ
والإمضاء بحصة معينة من الثمن ، وتصريح
شرح
أما المورد الأول : فقد استدل للبطلان في المتن .
{ 1 } بمغاير الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقة مغايرة حقيقية
فما وقع عليه العقد لا وجود له . أفرض خمسة أمنان إذا تبين أن الموجود أربعة أمنان ،
وما له وجود لم يقع عليه العقد ، فلا بد من البناء على البطلان .
وفيه : إن العناوين على قسمين :
أحدهما : ما هو مناط مالية الأشياء ، وهي الصورة النوعية من غير فرق بين العقلية
والعرفية ، كعنوان الذهب ، والعبد ، وما شابههما .
ثانيهما : ما ليس مناط المالية ، وإنما يبذل الثمن بإزاء المعنون كالكم الخاص والحد
المخصوص ، فإن الثمن لا يبذل بإزاء هذا العنوان بما هو كعنوان المن ، بل يبذل بإزاء المعنون ،
أي الأجزاء الخارجية المعنونة بهذا العنوان ، وما ذكر يتم في القسم الأول ، وهو أجنبي عن
المقام ولا يتم في القسم الثاني ، فإنه ينحل العقد إلى العقد على كل جزء جزء ، فالمقدار
الموجود لا مانع من تأثير العقد فيه ، والمقصود ليس شيئا كي يؤثر العقد في تمليكه . وهذا
بخلاف القسم الأول ، فإنه لا ينحل العقد فيه إلى العقد على ذات الموجود والعقد على