ثم إن الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار ، { 1 } كما يشهد به
الروايات المتقدمة ، فلو لم يفد ظنا فإشكال من بقاء الجهالة الموجبة للغرر ومن عدم
تقييدهم الأخبار بإفادة الظن ولا المخبر بالعدالة ، والأقوى بناء على اعتبار التقدير
وإن لم يلزم الغرر الفعلي هو الاعتبار . نعم لو دار الحكم مدار الغرر ، كما في صحة
المعاملة ايقاعها مبنية على المقدار المخبر به وإن كان مجهولا ويندفع الغرر ببناء
المتعاملين على ذلك المقدار ، فإن ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف
مذكورة في العقد ، فيقول بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا ، وعلى كل
تقدير الحكم فيه بالصحة ، فلو تبين الخلاف ، { 2 } فأما أن يكون بالنقيصة
شرح
وبما ذكرناه يظهر ما في كلام المحقق النائيني من حمل صحيح الحلبي على الكراهة ، كما أنه يظهر اعتبار كون المخبر مؤتمنا ، والظاهر أن هذا هو مراد المصنف قدس سره .
{ 1 } حيث قال : ثم إن الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار .
{ 2 } وعلى القول بالصحة فلو عامل وتبين الخلاف ، فتارة : يكون بالنقيصة ،
وأخرى : يكون بالزيادة
فالكلام يقع في مقامين :
أما المقام الأول ، فالأقوال والوجوه فيه خمسة
الأول : البطلان .
الثاني : الصحة لزوما .
الثالث : الصحة مع ثبوت خيار الغبن .
الرابع : الصحة مع ثبوت خيار الشرط .
الخامس : الصحة مع ثبوت خيار تبعض الصفقة .
وتنقيح القول بالبحث في موارد :
الأول : في أنه هل يصح أم يكون باطلا ؟
الثاني : في أنه على فرض الصحة هل يكون على وجه اللزوم أو الجواز ؟
الثالث : في أنه على فرض الجواز هل الثابت خيار تخلف الشرط ، أو خيار تبعض
الصفقة ، أو خيار الغبن ؟