تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ثم إن الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار ، { 1 } كما يشهد به الروايات المتقدمة ، فلو لم يفد ظنا فإشكال من بقاء الجهالة الموجبة للغرر ومن عدم تقييدهم الأخبار بإفادة الظن ولا المخبر بالعدالة ، والأقوى بناء على اعتبار التقدير وإن لم يلزم الغرر الفعلي هو الاعتبار . نعم لو دار الحكم مدار الغرر ، كما في صحة المعاملة ايقاعها مبنية على المقدار المخبر به وإن كان مجهولا ويندفع الغرر ببناء المتعاملين على ذلك المقدار ، فإن ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد ، فيقول بعتك هذه الصبرة على أنها كذا وكذا صاعا ، وعلى كل تقدير الحكم فيه بالصحة ، فلو تبين الخلاف ، { 2 } فأما أن يكون بالنقيصة
شرح
وبما ذكرناه يظهر ما في كلام المحقق النائيني من حمل صحيح الحلبي على الكراهة ، كما أنه يظهر اعتبار كون المخبر مؤتمنا ، والظاهر أن هذا هو مراد المصنف قدس سره . { 1 } حيث قال : ثم إن الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار . { 2 } وعلى القول بالصحة فلو عامل وتبين الخلاف ، فتارة : يكون بالنقيصة ، وأخرى : يكون بالزيادة فالكلام يقع في مقامين : أما المقام الأول ، فالأقوال والوجوه فيه خمسة الأول : البطلان . الثاني : الصحة لزوما . الثالث : الصحة مع ثبوت خيار الغبن . الرابع : الصحة مع ثبوت خيار الشرط . الخامس : الصحة مع ثبوت خيار تبعض الصفقة . وتنقيح القول بالبحث في موارد : الأول : في أنه هل يصح أم يكون باطلا ؟ الثاني : في أنه على فرض الصحة هل يكون على وجه اللزوم أو الجواز ؟ الثالث : في أنه على فرض الجواز هل الثابت خيار تخلف الشرط ، أو خيار تبعض الصفقة ، أو خيار الغبن ؟