مسألة : لو أخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه { 1 } على المشهور ،
وعبارة التذكرة مشعرة بالاتفاق عليه ، ويدل عليه غير واحد من الأخبار المتقدمة ،
وما تقدم في صحيحة الحلبي الظاهرة في المنع عن ذلك محمول على صورة ايقاع
المعاملة غير مبنية على المقدار المخبر به ، وإن كان الأخبار داعيا إليها ، فإنها لا تخرج
بمجرد ذلك عن الغرر .
وقد تقدم عن التحرير ما يوافق ذلك .
شرح
اخبار البائع بقدر المبيع
{ 1 } الثالث : لو أخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه على المشور وظاهر التذكرة الاتفاق عليه . الظاهر أن الغرر وإن كان يرتفع بايقاع المعاملة مبنية على المقدار المخبر به ، إلا أنه قد عرفت أنه يعتبر الكيل والوزن وإن لم يلزم الغرر من عدمهما ، ومعلوم أن بذلك لا يتحقق هذا القيد ، فعلى هذا يتعين الرجوع إلى النصوص الخاصة . وهي على طوائف : الأولى : ما دل على الاعتماد عليه مطلقا : كخبر محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : لا بأس ( 1 ) ونحوه غيره . الثانية : ما دل على عدم الاعتماد عليه : كصحيح الحلبي المتقدم ( 2 ) . الثالثة : ما دل على الاعتماد عليه في صورة الائتمان خاصة : كخبر أبي العطارد عن مولانا الصادق عليه السلام : إذا ائتمنك فلا بأس ( 3 ) . ونحوه غيره . والجمع بينها - لو سلم كون المقام مشمولا لصحيح الحلبي ، ولم نقل باختصاصه بما إذا كان الأخبار عن حدس لا عن حس كما هو ظاهره - يقتضي تقييد اطلاق الطائفة الأولى بمفهوم الثالثة ، وتقييد اطلاق الثانية بمنطوقها ، وبذلك يرتفع التعارضهامش
1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 4 .
2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 2 .
3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 6 .