بناء على الاهمال لا الاطلاق في الأخبار ، فيكون استثناء من ذلك العام
ويبقى العام على عمومه ، كاستثناء أيام الإقامة والثلثين ووقت المعصية ونحوها من
حكم السفر ، أو أن اللزوم ليس كالعموم وإنما يثبت ملكا سابقا ، ويبقى حكمه
مستصحبا إلى المزيل ، فتكون المعارضة بين استصحابين ، والثاني وارد على الأول
فيقدم عليه والأول أقوى ، لأن حدوث الحادث مع زوال العلة السابقة يقضي بعدم
اعتبار السابق أما مع بقائها فلا يلغو اعتبار السابق ، انتهى .
ولا يخفى أن ما ذكره من المبنى للرجوع إلى العموم وهو استمرار اللزوم مبني
لطرح العموم والرجوع إلى الاستصحاب . { 1 } وأما ما ذكره أخيرا لمبنى الرجوع إلى
الاستصحاب .
شرح
وعلى الأول يحكم بأنه على الفور وعلى الثاني يحكم بأنه على التراخي فهو ممن
لا يفرق في التمسك بعموم العام بين أن يكون الزمان ظرفا له أم قيدا كما اخترناه
وقد ذكر في وجه وجود العموم في المقام أمرين
أحدهما إن معنى الوفاء العمل بما يقتضيه العقد أبدا ولو من جهة أن مفاد العقد
الدوام ،
ثانيهما القطع بأنه ليس المراد بالآية الوفاء بالعقد آنا ما بل على الدوام
وذكر في وجه عدمه أن معنى أوفوا بالعقود ترتيب أثر الملكية في أول الوهلة
وعلى الثاني أنه إنما يحكم ببقاء الملكية من جهة أنشأن الملكية المطلقة البقاء
ما لم يرفعها رافع - وإنما يحكم باللزوم للاستصحاب
وعليه فعلى الأول بما أن العموم موجود فمع الشك في الخيار يتمسك به ويحكم بعدم
الخيار - وعلى الثاني - مع الشك في الخيار بما أن الخيار ثابت قبل ذلك فيستصحب بقائه
وهو حاكم ومقدم على بقاء أثر العقد
وهو قدس سره يختار الأول ومحصل ما ذكره في وجهه أن اللزوم ووجوب الوفاء المستفاد
من الآية الشريفة إنما لا يحكم ببقائه لو زال علته وأما مع بقائها كما في الآية من جهة أن علته
المعاهدة على الملكية الدائمية وهي باقية فاللزوم أيضا باق .
{ 1 } قوله مبنى لطرح العموم والرجوع إلى الاستصحاب
هذا على مسلك المصنف رحمه الله من التفصيل في التمسك بالعموم بين كون الزمان ظرفا