تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
والمسألة لا يخلو عن اشكال لأن جعل حضور وقت الصلاة أو دخول الليل عذرا في ترك الفسخ المتحقق بمجرد قوله فسخت لا دليل عليه ، نعم لو توقف الفسخ على الحضور عند الخصم أو القاضي أو على الاشهاد ، توجه ما ذكر في الجملة مع أن قيام الدليل عليه مشكل إلا أن يجعل الدليل على الفورية لزوم الاضرار لمن عليه الخيار ، فيدفع ذلك بلزوم المبادرة العرفية بحيث لا يعد متوانيا فيه ، فإن هذا هو الذي يضر بحال من عليه الخيار من جهة عدم استقرار ملكه وكون تصرفاته فيه في معرض النقص ، لكنك عرفت التأمل في هذا الدليل ، فالانصاف أنه إن تم الاجماع الذي تقدم عن العلامة على عدم البأس بالأمور المذكورة وعدم قدح أمثالها في الفورية ، { 1 } فهو وإلا وجب الاقتصار على أول مراتب امكان انشاء الفسخ والله العالم . ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك المبادرة لعموم نفي الضرر ، { 2 } إذ لا فرق بين الجاهل بالغبن ، والجاهل بحكمه ، وليس ترك الفحص عن الحكم الشرعي منافيا لمعذوريته كترك الفحص عن الغبن وعدمه ولو جهل الفورية . فظاهر بعض الوفاق على المعذورية ويشكل بعدم جريان نفي الضرر هنا لتمكنه من الفسخ وتدارك الضرر ، فيرجع إلى ما تقدم من أصالة بقاء آثار العقد وعدم صحة فسخ المغبون يعد الزمان الأول
شرح
{ 1 } ومنها : ما هو أوسع من ذلك كالأمثلة المذكورة في كلام العلامة ره ومنها : ما هو أوسع من ذلك ، وهو ما إذا لم يلزم منه ضرر على من عليه الخيار ، إلا أن هذا اللفظ لم يرد في الدليل كي يقع النزاع في المراد منه ، بل لا بد من الرجوع إلى دليل الفورية واستخراج الحكم ، وقد عرفت أن دليل الخيار لا اطلاق له فيشك في الخيار بعد مضي زمان يتمكن من انشاء الفسخ ، والمرجع فيه عموم ( أوفوا بالعقود ) ، وعليه فإذا كان الفسخ غير متوقف على شئ سوى قول فسخت فالمتعين هو البناء على الفورية العرفية بالمعنى الأول كما لا يخفى . { 2 } وهل يكون الجاهل بالخيار معذورا في ترك المبادرة إلى الفسخ على القول بالفورية أم لا ؟ وجهان .